كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 11)
باب بيان تثبيت وجوب الخُطبة من التزويج وما يجب أن يخطب به الخطبة للنكاح.
4580 - ز حدثنا عثمان بن خرزاذ (¬1)، وعباس الدوري (¬2)، قالا: حدثنا سعيد بن عمرو الأشعثي، قال: أخبرنا عبثر، عن الأعمش، عن أبي إسحاق (¬3)، عن أبي الأحوص (¬4)، عن عبد الله بن مسعود قال: "علمنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خطبة التشهد في الصلاة والتشهد في الحاجة. التشهد في الصلاة: التحيات لله والصلوات والطيبات. السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته. السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين. أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. والتشهد في الحاجة: إن الحمد لله نستعينه ونستغفره ونعوذ به من شرور أنفسنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. ثم يقرأ ثلاث آيات من القرآن {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (102)} (¬5)، {وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ
-[287]- إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} (¬6) و {اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ} (¬7) ... " إلى آخر السورة (¬8).
¬_________
(¬1) عثمان بن عبد الله بن محمد.
(¬2) عباس بن محمد بن حاتم.
(¬3) عمرو بن عبد الله السبيعي.
(¬4) عوف بن مالك بن نضلة.
(¬5) سورة آل عمران: آية 102.
(¬6) سورة النساء: آية 1.
(¬7) سورة الأحزاب: آية 70، 71.
(¬8) الإسناد رجاله ثقات، والحديث من زوائد أبي عوانة على مسلم.
لكن فيه عنعنة السبيعي وهو من (ط / 3) من المدلسين، وقد اختلط بأخرة، ولكن حديثه هنا من رواية القدماء عنه، ولأجل ذلك حسن إسناده الترمذي، وصحح متنه ووافقه على ذلك الشيخ الألباني محدث الشام حفظه الله، ولم يشر أحد منهما إلى العنعنة والله أعلم.
والحديث رواه الترمذي في جامعه 3/ 404 في النكاح, باب ما جاء في خطبة النكاح - ح 1105 - عن قتيبة به. مثله. ليس فيه "والتشهد في الحاجة".
وزاد "وسيئات أعمالنا". ثم قال: قال عبثر: ففسره لنا سفيان الثوري. فذكر الآيات.
قال أبو عيسى: حديث حسن. ثم قال: ورواه شعبة عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وكلا الحديثين صحيح.
وقد فصل في تخريجه، والحكم على إسناد كل طريق محدث الشام الشيخ الألباني حفظه الله في رسالته القيمة المسماة بـ "خطبة الحاجة" وذكر له شواهد أيضا.