كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 11)

4597 - حدثنا شعيب بن عمرو الدمشقي، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن أبي حازم سمع سهل بن سعد يقول: "كنت في القوم عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقامت (¬1) امرأة فقالت: إنها قد وهبت نفسها لك، فرء (¬2) فيها رأيك، فقام رجل من الناس فقال: زوجنيها يا رسول الله، فلم يرد عليها بشيء، ثم قامت، فقالت: إنها قد وهبت نفسها لك، فرء فيها رأيك (¬3)، فقام الرجل فقال: زوجنيها يا رسول الله، ثم قام الثالثة، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: هل عندك شيء؟ قال: لا. قال: فاذهب فاطلب، فذهب فطلب، فلم يجد شيئًا، فقال: اذهب فاطلب ولو
-[300]- خاتمًا من حديد. قال: فذهب فطلب فلم يجد شيئًا. فقال: هل معك شيء من القرآن؟ قال: نعم. سورة كذا وكذا. قال: فاذهب، فقد زوجناكها على ما معك من القرآن" (¬4).
¬_________
(¬1) في البخاري: "إذ قامت". قال الحافظ: في معظم الروايات "أن امرأة جاءت ... " ويمكن رد رواية سفيان عليها بأن يكون معنى "قامت" وقفت، والمراد أنها جاءت إلى أن وقفت عندهم، لا أنها كانت جالسة في المجلس فقامت. فتح الباري 9/ 206.
(¬2) في البخاري: "فر" قال الحافظ: كذا للأكثر، ولبعضهم بهمزة ساكنة بعد الراء وكل صواب.
(¬3) هكذا في المخطوطة، والصواب أن تقدم قبل قوله: "فقام رجل من الناس فقال زوجنيها يا رسول الله". كما في البخاري. والسياق يقتضيه، ويحتمل أنه من الناسخ. والله أعلم.
(¬4) رواه مسلم في صحيحه, تحت الكتاب والباب السابق (2/ 1041) ح 77 - عن زهير بن حرب، عن سفيان، به. ولم يذكر لفظه بل أحاله على رواية عبد العزيز بن أبي حازم. وتقدم تخريجها في الحديث السابق.
ورواه البخاري في صحيحه, في النكاح، باب التزويج على القرآن وبغير صداق - ح 5149 - عن علي بن عبد الله عن سفيان، به. بألفاظ متقاربة.

الصفحة 299