كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 11)

4604 - حدثنا عباس الدوري، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا أبي، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب أن أنس بن مالك قال: "أنا أعلم الناس بالحجاب؟ لقد كان أُبيُّ بن كَعْبٍ يسألني. قال أنس: أصبح رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عَروسًا بزينب بنت جحش. فكان تزّوجها بالمدينة، فدعا الناس للطعام بعد ارتفاع النهار، فجلس رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وجلس معه رجال بعد ما قام القوم، فمضى ومشيت معه حتى بلغ حُجرة عائشة. ثم ظن أنهم قد خرجوا ورجع ورجعت معه، فإذا هم جلوس مكانهم، فرجع ورجعت معه الثانية حتى بلغ باب حجرة عائشة فرجع ورجعت معه، فإذا هم قد قاموا: فضرب بيني وبينه بالستر، وأنزل (¬1) الحجاب" (¬2).
¬_________
(¬1) في مسلم: وأنزل الله آية الحجاب.
(¬2) رواه مسلم في صحيحه (2/ 1050) ح 93 - قال: حدثني عمرو الناقد، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، به. مثله.
والبخاري في صحيحه, في آخر الأطعمة- ح 5466 - عن عبد الله بن محمد، حدثنا يعقوب، به، مثله.
فوائد الاستخراج:
1 - تساوي رجال أبي عوانة برجال مسلم وهذا "مساواة".
2 - تمييز المهمل "صالح" بذكر اسم أبيه.
4605 - حدثنا يوسف بن مسلم، قال: حدثنا حجاج (¬1)، قال: حدثنا
-[310]- الليث، قال: حدثني عقيل، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك قال: "كنت أعلم الناس بشأن الحجاب حين أنزل، وكان أول ما أُنزل في مُبتنى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- زينب بنت جحش، أصبح رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بها عروسًا، فدعا القوم فأصابوا من الطعام، ثم خرجوا وبقي رهط منهم عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فأطالوا المكث، فقام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فخرج وخرجت معه لكي يخرجوا، فمشى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فمشيت معه حتى جاء عتبة حجرة عائشة فإذا هم قد خرجوا، فضرب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بينه وبينهم سترًا وأنزل الله الحجاب" (¬2).
¬_________
(¬1) ابن محمد المصيصي الأعور.
(¬2) رواه مسلم في صحيحه, من طريق صالح بن كيسان عن ابن شهاب، به. وتقدم تخريجه في الحديث السابق.
والبخاري في صحيحه, في النكاح، باب ما يقول الرجل إذا أتى أهله- ح 5166 - عن يحيى بن بكير، عن الليث، به. مثله. لكنه زاد في أوله ألفاظ ليست عند أبي عوانة.

الصفحة 309