كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 11)

4610 - حدثنا إسحاق بن سيّار وأبو داود الحراني قالا: حدثنا عاصم أبو عثمان الكلابي، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة، قال: حدثنا ثابت البناني، عن أنس بن مالك، قال: "صارت صفية لدحية في مَقْسَمِهِ، فجعلوا يمدحونها عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ويقولون: قد رأينا في السبي امرأة ما رأينا ضربها (¬1)، فبعث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إليها، فأعطى بها دحية ما رضي، ثم دفعها إلى أمي، وقال: أصلحيها، فخرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من خيبر حتى إذا جعلها في ظهره نزل، ثم ضرب عليه القبة. ثم أصبح قال: فقال: من كان عنده فضل زاد فليأتنا به. قال:
-[317]- فجعل الرجل يأتي بفضل السويق والتمر والسمن حتى جمعوا من ذلك سوادًا، فجعلوا حيسا (¬2)، فجعلوا يأكلون ويشربون من ماء سماء إلى جنبهم، فكانت تلك وليمة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عليها. فكنا إذا رأينا جدار المدينة ممّا نَهِشّ (¬3) إليها فنرفع مطايانا. قال: فرأينا جُدرها فرفعنا مطيتنا، ورفع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مطيته وهي خلفه، فعثرت مطيته فصرع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وصرعت. قال: فما (¬4) أحد من الناس ينظر إليه ولا إليها. قال: فسترها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأتوه، فقال: لم أُضَر. قال: فدخلنا المدينة، قال: فخرج جواري نسائه يتراءينها، ويشمتن بصرعتها" (¬5).
¬_________
(¬1) في مسلم: "مثلها".
(¬2) تقدم معنى الحيس، في ح 4603.
(¬3) نهشُّ: من هش يَهِشُّ، إذا فرح به واستبشر، وارتاح له وخفَّ. النهاية 5/ 264.
(¬4) في مسلم: "فليس".
(¬5) رواه مسلم في صحيحه, تحت الكتاب والباب السابق-2/ 1047 - 1048، ح 88 - من طريق شبابة وبهز جميعا عن سليمان بن المغيرة، به، مثله.
فوائد الاستخراج:
1 - تمييز المهمل "ثابت" بذكر نسبته.
2 - تمييز المهمل "أنس" بذكر اسم أبيه.
3 - زيادة لفظ "والسمن".

الصفحة 316