كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 11)

4612 - حدثنا جعفر بن محمد (¬1)، قال: حدثنا عفان (¬2)، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا ثابت، عن أنس بن مالك "أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خطب زينب على زيد بن حارثة، قال: فكأنها أبت، فأنزل الله تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا} (¬3) إلى آخر الآية. ثم إنه كان منها شيء فأراد أن يطلقها، فجعل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: اتق الله زيد، وأمسك عليك زوجك. فلما قضى منها وطرًا، طلقها، فلما انقضت عدتها بعث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يخطبها على نفسه. قال: فأتاها وهي تعجن عجينتها، فجعل زيد يمشي القهقرى، كراهية أن ينظر إليها وقد ذكرها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال: يا زينب، إنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قد خطبك، فقالت: مرحبا برسول الله -صلى الله عليه وسلم-
-[319]- ورسوله، ونزل القرآن على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- {زَوَّجْنَاكَهَا} (¬4).
وقد قال حماد: "فجعل يمشي القهقرى. إعظامًا لها؛ لأنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قد خطبها" (¬5).
¬_________
(¬1) هو الصائغ.
(¬2) ابن مسلم الباهلي.
(¬3) سورة الأحزاب: آية 36.
(¬4) سورة الأحزاب: آية 37.
(¬5) رواه مسلم في صحيحه, من طريق سليمان بن المغيرة، عن ثابت به، نحوه. وتقدم تخريجه في 4245 من أوله قوله: "فلما انقضت عدتها ... إلى قوله: نزل القرآن". ليس فيه قولها: "مرحبًا برسول الله -صلى الله عليه وسلم- ورسوله".
وزاد أبو عوانة من أول الحديث إلى قوله: " ... طلقها". وعنده أيضا تعيين الآية التي نزلت. وأيضا تفسير حماد.

الصفحة 318