كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 11)
4673 - حدّثنا عمران بن بكار الحمصي (¬1)، قال: حدّثنا أبو التقي (¬2)، قال: حدّثنا ابن سالم (¬3)، عن الزُّبيدي (¬4)، قال: أخبرني الزّهريُّ، أن علي بن حسين أخبره أنهم لما رجعوا من الطف (¬5) وكان أتي
-[361]- به يزيد بن معاوية أسيرًا في رهط هو رابعهم. قال علي: فلما قدمنا المدينة جاءني المسور بن مخرمة الزّهريُّ فقال لي: يا ابن فاطمة ادفعوا إليّ سيف رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أمنعه لكم، فوالله، لئن دفعتموه إليّ لا ينال حتّى يسفك دمي، فإني أحفظكم بما سمعت من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول في فاطمة، وكان علي بن أبي طالب خطب عليها بنت أبي جهل، فلما واعداه (¬6) لينكحوه سمعَتْ بذلك فاطمة، فأتت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقالت: إن قومك يتحدثون أنك لا تغضب لبناتك، وهذا عليٌّ ناكح بنت أبي جهل، فقام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بعد الصّلاة، فأثنى على الله بما هو أهله ثمّ قال: "أما بعد: إنِّي أنكحت أبا العاص بن الربيع فحدثني فصدقني، وأثنى عليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ثمّ قال: إن فاطمة بضعة مني، وإنّما أكره أن يفتنوها (¬7)، وإنها والله لا تجتمع ابنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وابنة عدو الله عند رجل واحدٍ أبدًا" (¬8).
¬_________
(¬1) - س- عمران بن بكار بن راشد الكَلاعي البرّاد المؤذن.
(¬2) هو عبد الحميد بن إبراهيم الحضرمي.
(¬3) عبد الله بن سالم الأشعري، ثقة رمي بالنصب. التقريب 3355.
(¬4) محمّد بن الوليد بن عامر الزُبيدي، مصغر.
(¬5) هو اسم موضع قرب الكوفة، تتبعها أرض كربلاء الّذي استشهد فيها الحسين -رضي الله عنه-كما =
-[361]- = في معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع (3/ 891).
(¬6) هكذا في الأصل، والأظهر: "واعدوه".
(¬7) وفي الحديث الآتي: وإني أتخوف أن تفتن في دينها. قال الحافظ: يعني أنها لا تصبر على الغيرة فيقع منها في حق زوجها في حال الغضب ما لا يليق بحالها في الدين. وفي الحديث تحريم أذى من يتأذى النبي -صلى الله عليه وسلم- بتأذيه، لأن أذى النبي -صلى الله عليه وسلم- حرام اتفاقًا قليله كثيره، وقد جزم بأنه يؤذيه ما يؤذي فاطمة. فتح الباري 9/ 329، وانظر أيضًا شرح مسلم 15/ 222.
(¬8) رواه مسلم في صحيحه، تحت الكتاب والباب السابق -4/ 1903، ح 95 - من =
-[362]- = طريق محمّد بن عمرو بن حلحلة عن ابن شهاب، به. نحوه.
فوائد الاستخراج:
1 - علو إسناد أبي عوانة على إسناد مسلم برجل.
2 - ذكر نسبة المسور بن مخرمة، وهو "الزّهريُّ".
3 - في مسلم أبهم المثنى عليه، حيث قال: "ثمّ ذكر صهرًا له من بني عبد الشّمس".
وقد صُرح باسمه عند أبي عوانة فقال: "أكحت أبا العاص بن الربيع".
4 - زاد أبو عوانة في أول الحديث: "أنهم رجعوا من الطف، وكان أتي به يزيدَ بن معاوية أسيرًا في رهط هو رابعهم". وزاد أيضًا: "إن قومك يتحدثون أنك لا تغضب لبناتك".