كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 11)

باب الإباحة للأب أن يزوج الصغيرة ولا يستأذنها، والإباحة لزوجها أن يدخل بها قبل البلوغ، والدليل على أن السنة في البناء بها نهارًا.
4698 - حدّثنا الربيع بن سليمان (¬1)، قال: حدّثنا الشّافعيّ (¬2)، قال: حدّثنا سفيان بن عيينة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة.
وحدثنا أبو أمية (¬3)، قال: حدّثنا إسماعيل بن الخليل (¬4)، قال: حدّثنا علي بن مسهر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: "تزوجني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأنا بنت ست سنين، فقدمنا المدينة فنزلنا في بني الحارث بن الخزرج، قالت: فوعكت (¬5) فتمزق شعري، فأوفى شعري جُمْيمةً (¬6) فأتتني أمي أم رُومان -وإني لفي أرجوحةٍ، ومعي صواحبات لي- فصرخت بي فأتيتها. وما أدري ما تُريد بي، فأخذت بيدي حتّى أوقفتني على باب الدَّار وإني لأبهج حتّى سكن بعض نفسي ثمّ أخذت شيئًا من ماء فمسحت به وجهي ورأسي، ثمّ أدخلتني الدَّار فإذا نسوة
-[380]- من الأنصار في بيت، فقلن: على الخير والبركة، وعلى خير طائر، فأسلمتني إليهن، فأصلحن من شأني، فلم يَرُعني (¬7) إِلَّا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ضحى، فأسلمتني إليه وأنا يومئذ بنت تسع سنين" (¬8).
لفظ أبي أمية، وحديث الشّافعيّ مختصر.
¬_________
(¬1) المرادي.
(¬2) رواه في الأم، في النِّكاح، ما جاء في نكاح الآباء (1715) مختصرًا بدون القصة.
(¬3) محمّد بن إبراهيم الطرسوسي.
(¬4) الخزاز، بمعجمات، أبو عبد الله الكوفي.
(¬5) فوعكت: من الوَعْك، وهو الحُمَّى. وقيل ألَمُها. النهاية 5/ 207.
(¬6) جُمَيْمة، والجُميمة تصغير الجُمة. وهو ما سقط من شعر الرّأس على المنكبين. النهاية 1/ 300.
(¬7) يرعني: أي لم أشعر، كأنه فاجأها بغتة من غير موعد ولا معرفة. النهاية 2/ 278.
(¬8) رواه مسلم في صحيحه، في النِّكاح، باب تزويج الأب البكر الصغيرة -2/ 1038، ح 69 - من طريق أبي أسامة، عن هشام، به، بألفاظ متقاربة. وفيه: "وبنى بي وأنا بنت تسع سنين" بدل "فأسلمتني إليه وأنا يومئذ بنت ... ".
فوائد الاستخراج:
1 - بيان أن أم رومان أمها.
2 - زيادة: "فنزلنا في بني الحارث بن الخزرج" وقولها: "فتمزق شعري". وقولها: "ثمّ أخذت شيئًا من ماء فمسحتْ به وجهي ورأسي".

الصفحة 379