كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 11)
4736 - حدّثنا ابن أبي الدنيا، قال: حدّثنا سُوَيْد (¬1)، قال: حدّثنا علي بن مسهر، عن الأعمش، بإسناده مثله (¬2).
رواه محاضر، عن الأعمش عن أبي حازم، عن أبي هريرة.
¬_________
(¬1) سُوَيْد بن سعيد بن سهل الهروي، الحَدثاني.
(¬2) رواه مسلم في صحيحه، وتقدم تخريجه في الحديث السابق.
وطريق علي بن مسهر على الأعمش من زوائد أبي عوانة على مسلم.
4737 - حدّثنا هارون بن داود البزيعي بالمصيصة (¬1)، قال: حدّثنا أبو أسامة (¬2)، عن عمر بن حمزة، عن عبد الرّحمن بن سعد، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "من أعظم الأمانة عند الله الرَّجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه ثمّ ينشر سرها" (¬3).
¬_________
(¬1) هارون بن داود بن الفضل بن بزيع البزيعي.
(¬2) هو حماد بن أسامة الليثي.
(¬3) رواه مسلم في صحيحه، في النِّكاح، باب تحريم إفشاء سر المرأة -2/ 1061، ح 124 - عن محمّد بن عبد الله بن نمير، وأبي غريب، عن أبي أسامة، به. زاد في أوله: "إن" ولفظ "يوم القيامة" بعد قوله: "عند الله".
4738 - حدّثنا أبو علي الزعفراني الحسن بن محمّد بن الصباح، قال: حدّثنا مروان بن معاوية الفزاري، عن عمر بن حمزة العمري، قال: حدّثنا عبد الرّحمن بن سعد، قال: سمعت أبا سعيد الخدري يقول: قال
-[405]- رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إن أعظم الأمانة عند الله يوم القيامة الرَّجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه ثمّ يفشي سرها" (¬1).
¬_________
(¬1) رواه مسلم في صحيحه، تحت الكتاب والباب السابق -2/ 1060، ح 123 - عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن مروان، به. نحوه.
هذا الحديث رواه مسلم وأبو عوانة في صحيحيهما، وفيه: عمر بن حمزة العمري، ضعفه الذهبي في الميزان، والحافظ في التقريب. وبحثت في التتبع للدارقطني فلم أقف عليه فيه، فسكت عنه هيبة للصحيح. ثمّ سألت عنه بعض إخواني الفضلاء فدلني على أن الشّيخ الألباني ضعفه، فرجعت إلى آداب الزفاف للمحدث الألباني، وفيه قال: إن هذا الحديث مع كونه في صحيح مسلم، فإنّه ضعيف من قبل سنده، لأن فيه عمر بن حمزة العمري، وهو ضعيف، ... ويستنتج من هذه الأقوال أن الحديث ضعيف وليس بصحيح، وتوسط ابن القطان فقال كما في (الفيض): وعمر ضعفه ابن معين، وقال أحمد: أحاديثه مناكير. فالحديث به حسن لا صحيح. اهـ.
قلت -الكلام للمحدث أبي عبد المصور-: "ولا أدري كيف حكم بحسنه مع التضعيف الّذي حكاه هو نفسه! فلعلّه أخذ بهيبة (الصّحيح)! " اهـ مختصرًا. آداب الزفاف ص 142 - 143.
قلت: وتضعيف الألباني رحمه الله له غير مسلم به، لأمور منها:
1 - سكوت الدارقطني عنه في التتبع فلم يذكره فيه، تسليمًا لصحته.
2 - تحسين ابن القطان لحديثه.
3 - توثيق الإمام مسلم له حيث أخرج له في صحيحه.
4 - تلقي الأمة لصحيح مسلم بالقبول.