كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 11)
بيان حظر نكاح المطلقة ثلاثًا على المطلق، وإن تزوجت زوجًا غيره حتّى يجامعها ويصيب منها هذا الزوج الأخير، والدليل على أن المباشرة والخلوة دون المجامعة لا يوجبان حكم الجماع.
4755 - حدّثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن عيينة،
ح وحدثنا أحمد بن شيبان (¬1)، ومحمد بن عيسى المدائني (¬2)، قالا: حدّثنا سفيان بن عيينة، عن الزّهريّ، عن عروة، عن عائشة قالت: "جاءت امرأة رفاعة القرظي إلى النّبيّ -صلى الله عليه وسلم- فقالت: إنِّي كنت عند رفاعة فطلقني فبت طلاقي. وإني تزوجت عبد الرّحمن بن الزبير، وإن ما معه مثل هدبة الثّوب. فقال: أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة؟ لا حتّى تذوقي عُسيلته ويذوق عُسيلتك".
زاد يونس والمدائني: "وأبو بكر عند النَّبي -صلى الله عليه وسلم-، وخالد بن سعيد بالباب ينتظر أن يؤذن له، فقال: يا أبا بكر ألا تسمع هذه ما تجهر به عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم-".
زاد يونس: "إن الله لا يستحيى من الحق" (¬3).
¬_________
(¬1) هو الرملي.
(¬2) محمّد بن عيسى بن حَيَّان، المدائني الباكسائي (يعرف بأبي المسكين).
(¬3) رواه مسلم في صحيحه، في النِّكاح، باب لا تحل المطلقة ثلاثا لمطلقتها حتّى تنكح =
-[420]- = زوجًا غيره ويطأها، ثم يفارقها، وتنقضي عدتها - 2/ 1055 - 1056، ح 111 - عن أبي بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد، قالا: حدثنا سفيان، به. بألفاظ متقاربة.
فوائد الاستخراج:
1 - تمييز المهمل "سفيان" بذكر اسم أبيه "عيينة".
2 - تمييز الاسم المهمل الوارد في المتن "خالد" بذكر اسم أبيه "سعيد".
3 - بيان مرجع الضمير في لفظ "عنده" حيث صرح أبو عوانة بـ "عند النبي -صلى الله عليه وسلم-".
4 - زيادة لفظ: "إنَّ الله لا يستحي من الحق". وفيه أيضا تساوي رجال الإسنادين.