كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 11)
4780 - حدّثنا موسى بن سعيد الدنداني، قال: حدّثنا أحمد بن شبيب (¬1)، قال: حدثني أبي، عن يونس، عن ابن شهاب. بمثله (¬2).
¬_________
(¬1) ابن سعيد الحَبَطي.
(¬2) رواه مسلم في صحيحه، وتقدم تخريجه في ح 4777. وهذا الطريق من زوائد أبي عوانة
على مسلم.
ورواه البخاريّ في صحيحه، في القدر، باب وكان أمر الله قدر مقدورًا - ح 6603 - من طريق عبد الله، عن يونس، به.
4781 - حدّثنا يوسف القاضي (¬1)، قال: حدّثنا الربيع الزهراني (¬2)، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر،
ح وحدثني أبي (¬3)، قال: حدّثنا علي بن حجر (¬4)، قال: حدّثنا إسماعيل بن جعفر، قال: حدّثنا ربيعة، عن محمّد بن يحيى بن حبّان، عن ابن محيريز قال: "دخلت أنا وأبو صِرْمة (¬5) على أبي سعيد الخدري، فسأله أبو صِرْمة فقال: يا أبا سعيد، هل سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يذكر العزل؟ قال: نعم، غزونا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- غزوة بني المصطلق (¬6) فسبينا
-[436]- كرائم العرب، فطالت علينا العُزبة، ورغبنا في الفداء (¬7)، فأردنا أن نستمتع ونعزل، فقلنا: نفعل ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- بين أظهرنا لا نسأله! فسأَلنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: لا عليكم أن لا تفعلوا، ما كتب الله خلقَ نَسمة هي كائنةٌ إلى يوم القيامة إِلَّا ستكون" (¬8).
¬_________
(¬1) هو ابن يعقوب القاضي.
(¬2) سليمان بن داود العتكي، الزهراني.
(¬3) إسحاق بن إبراهيم بن يزيد الإسفراييني.
(¬4) علي بن حُجر، بضم المهملة وسكون الجيم، السعدي.
(¬5) صحابي، أنصاري اسمه مالك بن قيس. الإصابة 3/ 353 القسم الأوّل.
(¬6) غزوة بني المصطلق: وقعت في يوم الاثنين من شهر شعبان من السنة الخامسة للهجرة. =
-[436]- = وبنو المصطلق: هم قبيلة من خزاعة الأزدية اليمانية. وهم يسكنون قديد التي وقعت فيه الغزوة، وهي بين مكّة والمدينة، وتبعد قديد عن مكّة 120 كيلًا.
وفي السيرة النبوية الصحيحة: وكانوا يسكنون قديدًا وعسفان، والمسافة بينهما أربعون كيلًا. في حين تنتشر ديار خزاعة على الطريق من المدينة إلى مكّة ما بين مر الظهران الّتي تبعد عن مكّة 30 كيلًا وبين الأبواء (شرق مستورة بثلائة أكيال) التي تبعد عن مكّة 240 كيلًا. الطبقات الكبرى لابن سعد 6312، مرويات غزوة بني المصطلق ص 46، 56، 97، السيرة النبوية الصحيحة 2/ 404.
(¬7) قوله: فطالت علينا العزبة، ورغبنا في الفداء. معنا: احتجنا إلى الوطء، وخفنا من الحبل، فتصير أم ولد يمتنع علينا بيعها، وأَخذ الفداء فيها، فيستبنط منه منع بيع أم الولد. شرح مسلم للنووي 10/ 251.
(¬8) رواه مسلم في صحيحه، في النِّكاح، في أول باب حكم العزل -12/ 106، ح 125 - عن يحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد، وعلي بن حُجر، قالوا: حدّثنا إسماعيل بن جعفر، به. مثله.
والبخاري في صحيحه، في المغازي، باب غزوة بني المصطلق ... - ح 4138 - عن قتيبة بن سعيد، عن إسماعيل بن جعفر، به. قال النووي رحمه الله عند هذا الحديث: ... ثمّ هذه الأحاديث مع غيرها يجمع بينها، بأن ما ورد في النهي محمول =
-[437]- = على كراهة التنزيه. وما ورد في الإذن في ذلك محمول على أنه ليس بحرام، وليس معناه: نفي الكراهة. شرح مسلم 10/ 251.