كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 11)
بيان تحريم النِّكاح بالرضاع بلبن الفحل.
4810 - حدّثنا محمّد بن عبد الوهّاب (¬1)، والصغاني قالا: حدّثنا جعفر بن عون، قال: أخبرنا هشام بن عروة، عن أبيه، قال: حدثتني عائشة، "أنَّ عمها أخا أبي القُعَيس جاء يستأذن عليها فأبت أن تأذن له حتّى جاء رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بعد ما ضُرب الحجاب، فجاء رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقالت: إن عمي من الرضاعة جاء يستأذن عليَّ فأبيت أن آذن له حتّى أستأذنك، فقال لها: فَلْيَلِجْ عليك عمك. قالت: إنّما أرضعتني المرأة ولم يرضعني الرَّجل، فقال: إنّه عمك، فَلْيَلِجْ عليك" (¬2).
¬_________
(¬1) محمّد بن عبد الوهّاب بن أبي تمام الأسواني، أبو عبد الله.
(¬2) رواه مسلم في صحيحه، في الرضاع، باب تحريم الرضاعة من ماء الفحل -2/ 1070، ح 7 - من طريق ابن نمير عن هشام، به. نحوه. ورواه من طريق حماد بن زيد وأبي معاوية. جميعا عن هشام به. وأحال لفظهما على رواية ابن نمير.
فوائد الاستخراج:
1 - تمييز المهمل "هشام" بذكر اسم أبيه "عروة".
2 - تصريح عروة بالتحديث عن عائشة، وقد رواه عنها في مسلم بالعنعنة.
3 - ذكر ما مُيز به المبهم "عمها"، فقد مُيز عند أبي عوانة فقال: "أخا أبي القعيس".
4 - زيادة لفظ: "بعد ما ضُرب الحجاب".
4811 - حدّثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: حدّثنا أنس بن عياض، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: "جاء عمي من الرضاعة
-[460]- بعد ما ضرب الحجاب فقلت: والله لا آذن له حتّى يأتي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأستأذنه، فجاء رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقلت: جاء عمي من الرضاعة فأبيت أن آذن له حتّى أستأذنك، فقال لها: فَلْيَلِجْ عليك عمك، فقلت: إنّما أرضعتني المرأة ولم يرضعني الرَّجل، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: إنّه عمك، فَلْيَلِجْ عليك، وكانت تقول: يَحْرُم من الرضاعة ما يحرم من الولادة" (¬1).
¬_________
(¬1) رواه مسلم في صحيحه، من طريق ابن نمير عن هشام به، نحوه. وتقدم تخريجه في الحديث السابق.
فوائد الاستخراج:
1 - تمييز المهمل "هشام"، فقد مُيز عند أبي عوانة بذكر اسم أبيه.
2 - زيادة لفظ "بعد ما ضرب الحجاب". ولفظ "حتّى أاستأذنك"، ولفظ "وكانت تقول: تحرم من الرضاعة ما يَحرم من الولادة".