كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 11)

4868 - حدثنا محمد بن أحمد بن الجنيد، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا ابن أخي ابن شهاب، عن عمه، قال: أخبرني عروة، عن عائشة قالت: "أتت سهلة بنت سهيل بن عمرو وكانت تحت أبي حذيفة بن عتبة، فأتت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقالت: إن سالمًا مولى أبي حذيفة بن عتبة يدخل علينا [وأنا فضل، وإنا كنا نراه ولدًا، وكان أبو حذيفة تبنّاه كما تَبنّى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- زيدًا، فأنزل الله عز وجل {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ} (¬1)، فأمرها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عند ذلك أن ترضع سالمًا. فأرضعته خمس رضعات، فكان بمنزلة ولدها من الرضاعة، فلذلك كانت عائشة تأمر أخواتها وبنات أخواتها أن يرضعن من أحبت عائشة أن يراها ويدخل عليها وإن كان كبيرًا
-[497]- خمس رضعات ثمّ يدخل عليها. وأبت أم سلمة وسائر أزواج النّبيّ -صلى الله عليه وسلم- أن يدخل عليهن أحد بتلك الرضاعة أحد من النَّاس حتّى يرضع في المهد. وقلن لعائشة: فوالله ما ندري لعلّها كانت رخصة من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لسالم دون النَّاس" (¬2).
¬_________
(¬1) سورة الأحزاب الآية 5.
(¬2) رواه مسلم في صحيحه، في الرضاع، باب رضاعة الكبير-2/ 176، ح 27 - من طريق ابن أبي مليكة، عن القاسم، عن عائشة، به.
من أوله إلى قولها: يدخل علينا. ومعنى قولها: فأمرها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عند ذلك أن ترضع سالِمًا فأرضعته. وباقي الحديث من زوائد أبي عوانة على مسلم. من قولها: "وأنا فضل ... " إلى آخر الحديث، سوى الجملة السابقة. ولفظ: "وأبت أم سلمة وسائر أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- ... " سيرويه المصنِّف بسنده عن أم سلمة- انظر ح 670 - ورواه البخاريّ في النِّكاح، باب الأكفاء في الدين - ح 5088 - عن أبي اليمان، عن شعيب، عن الزّهريّ، به. إلى قوله تعالى: {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ}. بألفاظ مختلفة وبتقديم وتأخير، قال الحافظ: ساق بقيته البرقاني، وأبو داود "فكيف ترى؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أرضعيه. فأرضعته خمس رضعات ... فذكر الحديث بنفس اللّفظ. فتح الباري 9/ 133.
والحديث رواه أبو داود، في النِّكاح، باب من حرم به - ح 2061 - من طريق عنبسة، عن يونس، عن ابن شهاب، به. مثل لفظ البخاريّ، وزاد عليه مثل لفظ أبي عوانة.

الصفحة 496