كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 11)
بيان إلحاق نسب الولد بمن يولد على فراشه وإن ادعاه مُدع وأثبت شَبَهَهُ به، والدّليل على إبطال الحكم بقول القَافَة فيه، وكذلك في الولد الذي ينتفي منه من يولد على فراشه ويرميه لم ينكر رميه، وبيان الخبر الدال على إجازة الحكم بقول القَافَة، وبالشبه في الولد الذي لا ينتفي منه الأب ولا يدعيه أحد.
4884 - حدّثنا أبو داود (¬1)، قال: حدّثنا مسدد، وسعيد بن منصور (¬2)، قالا: حدّثنا سفيان بن عيينة، عن الزّهريّ، عن عروة، عن عائشة قالت: "اختصم سعد بن أبي وقّاص، وعبد بن زمعة عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في ابن أمة زمعة، فقال سعد: أوصاني أخي عتبة إذا قدمت مكّة أن أنظر إلى ابن أمةِ زمعة فأقبضه، فإنه ابنه. وقال عبد بن زمعة: أخي، ابن أمةَ أبي، ولد على فراش أبي. فرأى النَّبي -صلى الله عليه وسلم- شبَها بيّنا بعتبة، فقال: الولد للفراش واحتجبي منه يا سَودة".
زاد مسدد في حديثه فقال: "هو أخوك يا عبد" (¬3).
¬_________
(¬1) السنن لأبي داود 2/ 703، الطّلاق، باب الولد للفراش - ح 2273 - .
(¬2) في السنن 2/ 79 باب الرَّجل يدعي ولدا من زنا - ح 2130 - ليس فيه "فاقبضه".
(¬3) رواه مسلم في صحيحه، في الرضاع، باب الولد للفراش، وتوقي الشبهات -2/ 1081، ح 36 - قال: حدّثنا سعيد بن منصور عن سفيان. ومن طريق =
-[509]- = عبد الرزّاق أخبرنا معمر، كلاهما عن الزّهريّ. وأحاله على رواية اللَّيث عنه. ثمّ قال: ... ولم يذكرا (وللعاهر الحجر).
والبخاري في صحيحه، في الخصومات - ح 2421 - قال: حدّثنا عبد الله بن محمّد، حدّثنا سفيان به بألفاظ متقاربة.
زاد أبو عوانة على مسلم لفظ: "عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في ابن أمة زمعة" ولفظ: "فاقبضه" ولفظ: "إذا قدمت مكّة". ولفظ: "هو أخوك". وهذه الألفاظ ليست في رواية اللَّيث.