كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 11)
4893 - حدّثنا أبو إسماعيل التّرمذيّ، حدّثنا الحميدي (¬1)، حدّثنا سفيان، حدّثنا الزّهريُّ، عن (¬2) سعيد بن المسيَّب، عن أبي هريرة قال: "جاء أعرابي من بني فزارة إلى النَّبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسول الله، إن امرأتي ولدت غلامًا أسود. قال النّبيّ -صلى الله عليه وسلم-: هل لك من إبل؟ قال: نعم. قال: فما ألوانها؟ قال: حُمر. فقال النَّبي -صلى الله عليه وسلم-: هل فيها من أَورَق (¬3)؟ قال: نعم، إن فيها لوُرقًا (¬4). قال: فأنى أتاها ذلك؟ قال: لعلّ عرقًا نزعها، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: وهذا لعلّ عرقًا نزعه" (¬5).
¬_________
(¬1) المسند 2/ 464، باب في الأقضية - ح 1084 - .
(¬2) عند الحميدي: أخبرني.
(¬3) أورق: أسمر. النهاية 5/ 175.
(¬4) من أورق: أسمر. النهاية 5/ 175.
(¬5) رواه مسلم في صحيحه، في اللعان -2/ 1137، ح 18 - عن قتيبة، وابن أبي شيبة وعمرو الناقد، وزهير كلهم عن سفيان بن عيينة، به. بألفاظ متقاربة.
4894 - حدّثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزّاق، عن معمر، عن الزّهريّ، قال: حدثني سعيد بن المسيَّب، عن أبي هريرة قال: "جاء رجل إلى النّبيّ -صلى الله عليه وسلم- فقال: ولدت امرأتي غلامًا أسود -وهو حينئذ يُعَرِّضُ أن ينفيه- فقال النّبيّ -صلى الله عليه وسلم-: ألك إبل؟ قال: نعم، قال: فما
-[515]- ألوانها؟ قال: حُمر. قال: فيها أورق؟ قال: نعم، فيها ذَود وُرق. قال: فما ذاك تَرى؟ قال: ما أدري، لعلّه أن يكون نزعها عرق. قال: وهذا لعلّه أن يكون نزعه عرق، ولم يرخص له في الانتفاء منه" (¬1).
¬_________
(¬1) رواه مسلم في صحيحه، في اللعان -2/ 1137، ح 19 - عن إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن رافع، وعبد بن حميد كلهم عن عبد الرزّاق، به. قال: نحو حديث ابن عيينة. غير أن في حديث معمر: فقال: يا رسول الله ولدت امرأتي غلامًا أسود. وهو حينئذ يُعَرِّض بأن ينفيه. وزاد في آخر الحديث: ولم يرخص له في الانتفاء.