كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 11)
باب ذكر الخبر الموجب إقراع الرَّجل بين نسائه اذا أراد سفرًا، وإخراج من أصابتها القرعة واحدة كانت أو اثنتين، والإباحة لمن ترك القسمة بينهما
4916 - حدّثنا سليمان بن سيف، قال: حدّثنا أبو نعيم، قال: حدّثنا عبد الواحد بن أيمن، قال: حدثني ابن أبي مليكة، عن القاسم بن محمّد، عن عائشة قالت: "كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا خرج أقرع بين نسائه، فكانت القرعة على عائشة وحفصة، فخرجتا معه جميعا. وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا كان باللّيل سار مع عائشة، يتحدث معها، فقالت حفصة لعائشة: ألَّا تركبين اللَّيلة بعيري وأركب بعيرك، فتنظرين وأنظر؟ قالت: بلى، فركبت عائشة بعير حفصة، وركبت حفصة على بعير عائشة، فجاء رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى جمل عائشة، وعليه حفصة فسلم ثمّ سار معها حتّى نزلوا، فافتقدته عائشة فغارت، فلما نزلوا جعلت تجعل رجلها بين الإذخر (¬1) وتقول: يا رب، سلّط عليّ عقربًا أو حيّة تلدغني. رسولك لا أستطيع أن أقول له شيئًا" (¬2).
¬_________
(¬1) الإذخر: حشيشة طيبة الرائحة. النهاية 1/ 33.
(¬2) رواه مسلم في صحيحه، في فضائل الصّحابة، باب في فضل عائشة رضي الله عنها -4/ 1894، ح 88 - عن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي وعبد بن حميد كلاهما عن أبي نعيم، به. مثله. =
-[535]- = والبخاري في صحيحه، في النِّكاح، باب القرعة بين النِّساء إذا أراد سفرًا - ح 5211 - قال: حدّثنا أبو نعيم، به. بألفاظ متقاربة.