كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 11)

باب ذكر الآية الّتي أنزلت في اللاتي وهبن أنفسهن للنبي -صلى الله عليه وسلم- وأنها له خاص.
4917 - حدّثنا الحسن بن علي بن عفان العامري، قال: حدّثنا أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: "كنت أغار على اللاتي وهبن أنفسهن لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأقول: تهب المرأة نفسها؟ فلما أنزل الله -عَزَّ وَجَلَّ- {تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ} (¬1) قالت: قلت: والله ما أرى ربك إِلَّا يسارع في هواك" (¬2).
¬_________
(¬1) سورة الأحزاب، آية 51.
(¬2) رواه مسلم في صحيحه، في الرضاع، باب جواز هبتها نوبتها لضرتها (2/ 1085) - ح 49 - عن أبي غريب محمّد بن العلاء، حدّثنا أبو أسامة، به. مثله. وزاد لفظ "لك" بعد قوله: "يسارع".
والبخاري في صحيحه، في التفسير، سورة الأحزاب - ح 4788 - عن زكريا بن يحيى، عن أبي أسامة، به. مثله. ليس فيه لفظ القسم.
4918 - حدّثنا علي بن حرب (¬1)، قال: حدّثنا محمّد بن الفضيل (¬2)،
-[536]- عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: "كانت خولة من اللاتي وهبت أنفسهن لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقالت: أنها تستحيي امرأة أن تهب نفسها لرجل؟ فلما نزلت {تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ} (¬3).
قلت: يا رسول الله إنِّي لأرى ربك مسارعًا لك في هواك" (¬4).
¬_________
(¬1) هو الطائي.
(¬2) ابن غزوان، الكوفي.
(¬3) سورة الأحزاب، آية 51.
(¬4) رواه مسلم في صحيحه، تحت الكتاب والباب السابق (2/ 1085 - 1086) - ح 50 - من طريق عَبْدة بن سليمان عن هشام، به. نحوه.
زاد أبو عوانة في أوله: "كانت خولة من اللاتي وهبن أنفسهن لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-" ولفظ: "يا رسول الله" قبل قولها: "إني لأرى ربك".
والبخاري في صحيحه، في النِّكاح، باب هل للمرأة أن تهب نفسها لأحد - ح 5113 - عن محمّد بن سلام، حدّثنا ابن فضيل به، بألفاظ متقاربة. لكنه لم يذكر عائشة. قال الحافظ: هذا مرسل، لأن عروة لم يدرك زمن القصة، لكن السياق يشعر بأنه حمله عن عائشة. وقد ذكر المصنِّف عقب هذا الطريق رواية صرح فيه بذكر عائشة تعليقا. اهـ فتح الباري 9/ 164.

الصفحة 535