كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 11)
باب ذكر الخبر الموجب مراجعة الرَّجل امرأته إذا طلقها تطليقة واحدة وهي حائض، فهو يمسكها حتّى تطهر ثم تحيض حيضة أخرى.
4944 - أخبرنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب أن مالكًا أخبره، ح وحدثنا محمّد بن حَيُّويَه، قال: حدّثنا مطرف والقعنبي، عن مالك (¬1)، عن نافع، عن ابن عمر "أنه طلق امرأته وهي حائض في عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فسأل عمر بن الخطّاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن ذلك؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: مره فليراجعها ثم يمسكها حتّى تطهر، ثمّ تحيض ثمّ تطهر. ثمّ إنْ شاء أمسك بعد ذلك، وإن شاءَ طلق قبل أن يمس. فتلك العدةُ الّتي أمر الله أَنْ يُطلق لها النِّساء" (¬2).
قال يونس: "فليرتجعها".
وقال مطرّف والقعنبي: "ثمّ ليتركها".
¬_________
(¬1) رواه في الموطأ، في الطّلاق، باب ما جاء في الأقراء وعدة الطّلاق الحائض، ص 356 - ح 53 - .
(¬2) رواه مسلم في صحيحه، في أول كتاب الطّلاق (2/ 1093) - ح 1 - عن يحيى بن يحيى التميمي، قال: قرأت على مالك، به، مثله. وفيه: "ثمّ ليتركها". مثل لفظ مطرف والقعنبي.
والبخاري في الطّلاق، باب قول الله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ} ح 5251.