كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 11)

باب الدليل على أن المطلق واحدةً لا تحل له ولا تكون امرأته حتّى يراجعها، والدليل على أن القرء الطهر.
4961 - حدّثنا يوسف بن مسلّم، وأبو حميد عبد الله بن محمّد بن أبي عمر المصيصين، وأبو جعفر المُخَرّمي (¬1)، والصائغ (¬2) بمكة، قالوا: حدّثنا حجاج بن محمّد، عن ابن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير أنه سمع عبد الرّحمن بن أيمن مولى عَزَّة يسألُ ابن عمر؟ وأبو الزبير يسمع.
"كيف يرى في رجل طلق امرأته حائضا؟ فقال: طَلَّقَ عبد الله بن عمر امرأتهُ وهي حائض على عهد النّبيّ -صلى الله عليه وسلم-. فسأل عُمر النّبيّ -صلى الله عليه وسلم- فقال: إن عبد الله بن عُمر طلّقَ امْرأتَهُ وهي حَائِضُ؟ فقال النّبيّ -صلى الله عليه وسلم-: لِيُراجِعْها، فَردَّها عليّ، فقال: إِذا طهرتْ فلْيُطلِّقْ أَوْ يُمسكْ. وقال ابن عمر: وقرأ النّبيّ -صلى الله عليه وسلم- {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ} (¬3) " (¬4).
¬_________
(¬1) محمّد بن عبد الله بن المبارك المخزمي، بمعجمه وتثقيل، البغدادي.
(¬2) محمّد بن إسماعيل. وحجاج بن محمّد هو الأعور.
(¬3) سورة الطّلاق، آية 1.
وقوله: وقرأ النبي -صلى الله عليه وسلم-: فطلقوهن من قبل عدتهن. قال النووي: هذه قراءة ابن عبّاس وابن عمر، وهي شاذة لا تثبت قرآنا بالإجماع، ولا يكون لها حكم خبر الواحد عندنا، وعند محققي الأصوليين. والله أعلم. اهـ. شرح مسلم 10/ 311.
(¬4) رواه مسلم في صحيحه، تحت الكتاب والباب السابق (2/ 1098) - ح 14 - عن =
-[565]- = هارون بن عبد الله، حدّثنا حجاج بن محمّد، به مثله. ورواه من طريق أبي عاصم وعبد الرزّاق كلاهما عن ابن جريج، به. ولم يذكر لفظهما.

الصفحة 564