كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 11)

4970 - حدّثنا جعفر الطيالسي (¬1)، قال: حدّثنا يحيى بن معين، قال: حدّثنا حجاج، عن ابن جريج قال: أخبرني إبراهيم بن ميسرة، عن طاوس، عن ابن عبّاس قال: "كان الطّلاق ثلاثًا على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وعهد أبي بكر، وبعض إمارة عمر واحدة" (¬2).
¬_________
(¬1) جعفر بن محمّد بن أبي عثمان، أبو الفضل الطيالسي، البغدادي.
(¬2) رواه مسلم في صحيحه، من طريق سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، عن أيوب السختياني، عن إبراهيم بن ميسرة، به. نحوه. وتقدم تخريجه في الحديث السابق.
وطريق ابن جريج عن إبراهيم من زوائد أبي عوانة على مسلم.
4971 - حدّثنا أحمد بن سعيد الدارمي، قال: حدّثنا أبو عاصم، قال: أخبرنا سفيان (¬1)، قال: حدثني أبو بكر بن أبي الجهم، قال: "دخلتُ أنا وأبو سلمة بن عبد الرّحمن على فاطمة بنت قيسٍ.
-[570]- فسألناها، فقالت: كُنْتُ عنْدَ أبي عَمْرو بن حَفصِ بن المُغِيرَةِ. فخرج في غزوة نجران (¬2)، فبعث إليّ مع عياش بن أبي ربيعة بخمس آصع (¬3) شعير، وخمسة آصع تمر. فقلت: ما لي نفقة إلا هذا؟ ولا أعتد في داركم، قالت: فجمعت ثيابي، وأتيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فذكرت ذلك له، فقال: كَمْ طَلَّقَكِ؟ قُلْتُ: ثلاثًا، قال: صدَقَ، لا نفقةَ لكِ، واعْتَدِّي في بيت ابنِ أمِّ مكْتومِ، فإذا حللتِ فآذنيني، فلما حَلّلتُ خَطَبني رجال كثير من قريش، فلما يعلق بنفسي إلا مُعاويةُ وأبو الجَهْمِ. فأتيتُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فذَكرْتُ ذلك لهُ. فقال: أما معاويةُ فمسكين تَربٌ (¬4) لا مالَ لهُ. وأما أبو الجهم فرجل ضرّاب للنساء. ولكن انكحي أسامة بن زيد. قالت: فجعلتُ أصبعي في أذني، فقلت: أسامة بن زيد! مدّ بها أبو عاصم صوته. قال أحمد بن سعيد: إنكارًا. فقال: طاعة الله وطاعة رسوله خير لك. قالت: فتزوجتُ أسامة فَشَرَّفني الله بابن زيد وأكرمني" (¬5).
¬_________
(¬1) هو الثّوريّ كما في رواية مسلم.
(¬2) غزوة نجران: كانت في ربيع الآخر أو جماد الأولى، سنة عشر. السيرة النبوية 4/ 592.
(¬3) آصع، جمع صاع: وهو مكيال يسع أربع أمدادٍ. والصاع خمسة أرطال عراقي، أو ثمانية أرطال حجازي. النهاية 3/ 60.
(¬4) تَرِبَ لا مال له: أي فقير لا مال له. النهاية 1/ 185.
(¬5) أخرجه مسلم في صحيحه، في النكاح، باب المطلقة ثلاثا لا نفقة لها (2/ 1120) - ح 49 - عن إسحاق بن منصور، أخبرنا أبو عاصم، به. وذكره إلى قوله: " ... =
-[571]- = نجران" ثم قال: وساق الحديث بنحو حديث ابن مهدي. وزاد: "قلت: فتزوجته فشرفني الله بأبي زيد وكرمني الله بأبي زيد".
فوائد الاستخراج:
1 - وقوع نوع من العلو النسبي لأبي عوانة، وهو البدل، حيث التقى مع مسلم في شيخ شيخه وهو "أبو عاصم".
2 - تساوي عدد رواة الإسنادين، وهذا (مساواة).
3 - في رواية ابن مهدي "ترب خفيف الحال"، وأما عند أبي عوانة "فمسكين ترب لا مال له".
4 - زيادة من قوله: "فجعلت أصبعي في أذني -إلى قوله- خير لك". ولفظ: "من قريش فلما يعلق بنفسي".
5 - عند أبي عوانة: "بابن زيد" وعند مسلم "بأبي زيد".
6 - في مسلم: "فتزوجته"، وعند أبي عوانة "فتزوجت أسامة".

الصفحة 569