كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 11)
4973 - حدثنا يزيد بن سنان البصري، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا سفيان عن أبي بكر بن أبي الجهم، قال: سمعت فاطمة بنت قيس تقول: "أنَّ النبي -صلى الله عليه وسلم- قال لها: إذا انقضت عدتك فآذنيني. قالت: فخطبني خُطَّابٌ فيهم معاوية وأبو الجهم، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: إنّ معاوية خفيف الحال، وأبو الجهم يضرب النساء، وفيه شدة على النساء، ولكن عليك بأسامة بن زيد" (¬1).
¬_________
(¬1) أخرجه مسلم في صحيحه، تحت الكتاب والباب السابق (2/ 1119) - ح 48 - عن إسحاق بن منصور، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي به. نحو لفظ أبي عاصم السابق في ح 4276.
4974 - حدثنا إسماعيل بن عيسى (¬1)، قال: حدثنا يزيد بن أبي
-[573]- حكيم (¬2)، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثني أبو بكر بن أبي الجهم. قال: "جئت أنا وأبو سلمة بن عبد الرحمن إلى فاطمة بنت قيس. وقد طُلّقتْ بنت أخيها. فأخرجت ابنة أخيها طهرًا. فقلنا: ما يحملك على ذلك؟ قالت: إن زوجي أبا عمرو بن حفص بعث إلي مع عياش بن أبي ربيعة بطلاقي ثلاثًا في غزوة نجران. وبعث إلي بخمس آصع من شعير وخمسة آصع من تمر. قالت: فقلت: وما لي نفقة إلا ذي. ولا أعتد في داركم؟ قال: نعم. قالت: فحملت عليَّ ثيابي، فأتيت النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: وكم طلقك؟ قلت: ثلاثًا. قال: فإنه صدق، ولا نفقة لك. فاعتدي في بيت ابن أم مكتوم، لأنه ضرير تضعي عنك ثيابك" (¬3).
¬_________
(¬1) الحيساني.
(¬2) العدني.
(¬3) أخرجه مسلم في صحيحه، من طريق أبي عاصم، حدثنا سفيان الثوري، به. وذكره إلى قوله: نجران. ثم قال: وساق الحديث بنحو حديث ابن مهدي، وزاد: قالت: فتزوجته فشرفني الله بأبي زيد. وكرمني الله بأبي زيد. اهـ. وتقدم تخريجه في ح 4971.
قال النووي: هكذا هو في بعض النسخ بأبي زيد في الموضعين على أنه كنية، وفي بعضها بابن زيد بالنون في الموضعين. وادعى القاضي أنها رواية الأكثرين، وكلاهما صحيح. شرح مسلم 10/ 345.
قلت: وفي رواية ابن مهدي زيادات في آخر الحديث ليست هنا.
وزاد أبو عوانة لفظ: "وقد طُلقت بنت أخيها، فأخرجت ابنة أخيها طهرًا. فقلنا: ما يحملك على ذلك؟ ". ولفظ: "ثلاثا" وهو من فوائد الاستخراج.