كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 11)
4982 - حدثنا أبو أمية، قال: حدثنا أبو عاصم، عن ابن أبي ذئب، عن ابن شهاب، ثم ذكر حديثه فيه (¬1).
¬_________
(¬1) رواه مسلم في صحيحه، وسبق أن روى المصنف رحمه الله هذا الحديث، انظر (ح 4760).
4983 - حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: حدثنا ابن وهب أن مالكًا أخبره،
ح وحدثنا أبو داود السجزي (¬1)، قال: حدثنا القعنبي، عن مالك (¬2)، عن ابن شهاب، أن سَهْل بن سعد الساعدي أخبره، "أنّ عويمرًا العجلاني جاء إلى عاصم بن عدي الأنصاري فقال له: أرأيت يا عاصم، لو أن رجلًا وجد مع امرأته رَجُلًا أيقتله فتقتلونه؟ أم كيف يفعل؟ سل لي عن ذلك يا عاصم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فسأل عاصم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن ذلك، فكَرِه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- المسَائِلَ وعابها حتى كَبُرَ على عاصم ما سمع من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (¬3)، فقال عاصم لعويمر: لَمْ تأْتِني بِخَيْر قدْ كَرِه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- المسألةَ التي سأَلتُهُ عنْها، فقال عويمر: والله لا أنتهي حتى أسأَلَهُ عَنْها، فأَقْبَلَ عويمر حتى أَتَى
-[579]- رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وسط (¬4) الناس، فقال: يا رسول الله أَرَأَيْتَ رَجُلا وجد مع امرأته رجلا أَيَقْتُله فَتَقْتُلونَه؟ أم كيف يفعلُ؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: قَد أُنزلَ فيكَ وفي صاحبتكَ، فاذْهبْ فَأْتِ بها. قال سهل: فتلاعنا، وأنا مع الناس عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فلما فرغا (¬5) قال عويمر: كذبْتُ عليها، إن أمسكْتُها. فطَلَّقها عويمر ثلاثًا قبل أنْ يأَمُرَهُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. قال ابن شهاب: فكانت تلك سُنة المتلاعنين" (¬6).
¬_________
(¬1) رواه في سننه، في الطلاق، باب اللعان (2/ 679) - ح 2245 - .
(¬2) الموطأ في الطلاق 13 - باب ما جاء في اللعان ص 350.
(¬3) في الموطأ بعد هذه الجملة: "فلما رجع عاصم إلى أهله جاءه عويمر فقال يا عاصم ماذا قال لك رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟ " وهي من رواية يحيى، وهي أيضا في صحيح مسلم، كما سيأتي تخريجه في نهاية الحديث.
(¬4) في الأصل "وشطر" كتب في الهامش: المحفوظ "وسط". وهي كذا في مسلم، والموطأ، وسنن أبي داود.
(¬5) في الموطأ بعد قوله: فلما فرغا قال: من "تلاعنهما" وهي ليست في مسلم.
(¬6) رواه الإمام مسلم في صحيحه، في أول اللعان (2/ 1129 - 1130) - ح 1 - عن يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك به، مثله. والبخاري في الطلاق، باب من جوز الطلاق الثلاث - ح 5259 - عن عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، به. مثله.