كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 11)

4988 - حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني أو ذكره، قال: حدثنا حجاج بن محمد (¬1)، عن ابن جريج (¬2)، قال: زعم عطاء أنه سمع عبيد بن عمير يقول: سمعت عائشة تزعم "أنَّ النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يمكث عند زينب بنت جحش ويشرب عندها عسلا. قالت: فتواصيت -أو فتواطيت- أنا وحفصة أن أَيَّتَنا دخل عليها النبي -صلى الله عليه وسلم- فلتَقُل: إني أجد منك ريح مغافير. أَكلت مَغَافير (¬3)؟ فدخل على أحَدِهما فقالت ذلك له. فقال: لا، بل شربتُ عند زينب بنت جحش عسلًا ولن أعود له. فنزلت {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} (¬4) {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ} (¬5)، لعائشة
-[583]- وحفصة. {وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا} (¬6)، لقوله: بل شربت عسلا" (¬7).
¬_________
(¬1) هو الأعور.
(¬2) هو عبد الملك، وقد صرح عند مسلم بالتحديث.
(¬3) مغافير: بفتح الميم، وبغين معجمة، وفاء، جمع مغفور، وهو صم حلو كالناطف، وله رائحة كريهة ينضحه شجر يقال له: العرفط. شرح مسلم 10/ 316.
(¬4) سورة التحريم، آية 1.
(¬5) سورة التحريم، آية 4.
(¬6) سورة التحريم، آية 3.
(¬7) رواه مسلم في صحيحه، تحت الكتاب والباب السابق (2/ 1100) - ح 20 - قال: حدثني محمد بن حاتم، حدثنا حجاج بن محمد، به. مثله.
والبخاري في صحيحه، في الطلاق، باب لم تحرم ما أحل الله لك؟ - ح 5267 - عن الحسن بن محمد، به. مثله. ليس فيه: "فتواطيت".

الصفحة 582