كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 11)

4989 - حدثنا علي بن المبارك الصنعاني، قال: حدثنا زيد بن المبارك (¬1)، قال: حدثنا محمد بن ثور (¬2)، عن ابن جريج قال: وأما عطاء فأخبرني عن عبيد بن عمير، عن عن عائشة قالت: "كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يشرب عسلا عند زينب بنت جحش ويمكث عندها، فتواصيت أنا وحفصة أن أَيَّتَنَا دخل عليها فلتقل: أكلت مغافير؟ إني لأجد منك ريح مغافير! فدخل على أحدهما فقالت له ذلك. فقال: لا، ولكني شربت عسلا عند زينب بنت جحش ولن أعود له. وقد طفت فلا تخبري بذلك أحدًا" (¬3).
¬_________
(¬1) زيد بن المبارك الصنعاني.
(¬2) محمد بن ثور الصنعاني.
(¬3) أخرجه مسلم في صحيحه، وتقدم تخريجه في الحديث السابق.
فوائد الاستخراج: زيادة لفظ "وقد طفت فلا تخبري بذلك أحدًا".
4990 - حدثنا عبد الله بن محمد بن شاكر أبو البختري -بغدادي-
-[584]- قال: حدثنا أبو أسامة، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة قالت: "كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يحب الحلواء والعسل، وكان إذا صلى العصر دار على نسائه، فدخل على حفصة فاحتبس عندها أكثر مما كان يحتبس قالت: فسألت عن ذلك، فقيل أَهَدتْ لها امرأة من قومها عُكة (¬1) عسل فسقتْ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- شربة منه. فقلت: أَما والله لنحتالن له، فذكرت ذلك لسَوْدَةَ، فقلتُ: إذا دخل عليكِ فإنه سيدنو منك. فقولي له: يا رسول الله أكلت مغافير؟ فإنه سيقول لك: لا، فقولي له: فما هذه الريح؟ وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يشتد عليه أن يوجد منه الريح. فإنه سيقول لك: سقتني حفصة شربة عسل، فقولي: جَرسَتْ نَحْلُهُ العرفط (¬2). وسأقول ذلك له. وقولي أنت يا صفية مثل ذلك. فلما دخل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على سودة. قالت تقول سودة: والله الذي لا إله إلا هو! لقد كدت أن أناديه (¬3) بالذي قلنا، فرقا منك وأنا على الباب، فلما دنا منها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قالت: يا رسول الله، أكلت مغافير؟ قال: لا. قالت: فما هذه الريح؟ قال: سقتني حفصة شربة عسل، قال: قالت: جَرَسَتْ نَحْلُهُ العُرْفُطَ، فلما دخل عليّ قلت لهُ مثل ذلك. ودخل على
-[585]- صفيّة فقالت له مثل ذلك فلما دخل على حفصة قالت: يا رسول الله، ألا أسقيك منه؟ قال: لا حاجة لي به. قال: تقول سودة: سبحان الله، والله لقد حَرمناهُ شيئًا كان يعجبه. قالت: قلت لها: اسكتي" (¬4).
¬_________
(¬1) عُكة عسل: هي وعاء من جُلود مستدير، يختص بالعسل والسمن. النهاية 3/ 284.
(¬2) جرست نَحْله العُرْفُط: أي أكلت. يقال للنحل: الجوارس. والعُرفط: شجر. النهاية 1/ 260.
(¬3) في مسلم: أباديه. يعني أظهره. النهاية 1/ 109.
(¬4) أخرجه مسلم في صحيحه تحت الكتاب والباب السابق (2/ 1101 - 1102) ح 21 - عن أبي كريب محمد بن العلاء وهارون بن عبد الله، قالا: حدثنا أبو أسامة، به. مثله. ورواه من طريق الحسن بن بشر عنه، به. ولم يذكر لفظه.
والبخاري في صحيحه، في الطلاق، باب: لم تحرم ما أحل الله لك؟ - ح 5268 - من طريق علي بن مسهر عن هشام، به. بألفاظ متقاربة.
فوائد الاستخراج:
1 - تساوي رجال الإسنادين وهذا (مساواة).
2 - تمييز المهمل "هشام" عند أبي عوانة بذكر اسم أبيه "عروة".
3 - زيادة لفظ: "شيئا كان يعجبه".

الصفحة 583