كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 11)
باب الخبر المبين أن الرجل إذا قال لامرأته اختاري، أو خيرها في فراقها لم يكن ذلك طلاقًا.
4992 - حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني موسى بن علي (¬1)، ويونس بن يزيد، عن ابن شهاب، قال: حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن أن عائشة زوج النبي -صلى الله عليه وسلم- قالت: "لما أُمِرَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بتخيير أزواجه بدأ بي، فقال: إني ذاكر لك أمرًا فلا عليك أن لا تعجلي حتى تستأمري أبويك، قالت: قد عَلم أن أبوي لم يكونا يأمراني بفراقه. قالت: ثم تلا هذه الآية {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا} إلى قوله {جَمِيلًا (28)} (¬2)، قالت: فقلت: ففي أي هذا أستأمر أبوي؟ فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة. قالت عائشة: ثم فعل أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- مثل ما فعلت. فلم يكن ذلك حين قال لهن النبي -صلى الله عليه وسلم- واخترنه طلاقا من أجل أنهن اخترنه" (¬3).
¬_________
(¬1) موسى بن علي بن رباح.
(¬2) سورة الأحزاب، آية 28، وزاد مسلم: {وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا (29)}.
(¬3) أخرجه مسلم في صحيحه، في الطلاق، باب بيان أن تخيير امرأته لا يكون طلاقا إلا بالنية (2/ 1103) - ح 22 - عن أبي الطاهر وحرملة بن يحيى جميعا عن عبد الله بن وهب، به. مثله. =
-[587]- = والبخاري في صحيحه، في التفسير، سورة الأحزاب معلقا - ح 4786 - قال الليث بن سعد حدثني يونس، به. ثم قال: تابعه موسى بن أعين عن معمر عن الزهري، قال: أخبرني أبو سلمة.
فوائد الاستخراج:
1 - تساوي رجال الإسنادين، وهذا "مساواة".
2 - عند مسلم، قال ابن وهب: أخبرني يونس بن يزيد، وعند أبي عوانة قال: أخبرني موسى بن علي ويونس بن يزيد.
3 - زيادة لفظ "زوج النبي -صلى الله عليه وسلم-" في أول الحديث. ولفظ: "فلم يكن ذلك حين قال لهن النبي -صلى الله عليه وسلم- واخترنه طلاقا من أجل أنهن اخترنه".