كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 11)

بيان الأخبار التي لا تجعل للمطلقة ثلاثا على زوجها نفقة ولا سكنى، وإيجاب خروجها من بيته والانتقال إلى منزل لا يراها الرجال فتعتد فيه. والدليل على أن السكنى والنفقة لمن لزوجها عليها (¬1) رجعة.
¬_________
(¬1) في الأصل: (عليه)، وما أثبته هو الثواب.
5022 - حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن ميمون السكري الإسكندراني (¬1)، وأحمد بن محمد بن عثمان الثقفي، قالا: حدثنا الوليد بن مسلم (¬2)، قال: حدثنا أبو عمرو -يعني: الأوزاعي- عن يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني أبو سلمة، قال: حدثتني فاطمة بنت قيس -أخت الضحاك بن قيس- "أنّ أبا عمرو بن حفص طلقها ثلاثًا، فأمر لها بنفقة فاستقلتها، وكان النبي -صلى الله عليه وسلم- بعثه نحو اليمن، فانطلق خالد بن الوليد في نفر من بني مخزوم إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو في بيت ميمونة، فقال: يا رسول الله، إن أبا عمرو بن حفص المخزومي طلق فاطمة ثلاثًا، فهل لها من نفقة؟ فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ليست لها نفقة ولا مسكن، وأرسل إليها النبي -صلى الله عليه وسلم- أن تنتقل إلى أم شريك، ثم أرسل إليها أن أم شريك يأتيها المهاجرون الأولون، فانتقلي إلى ابن أم مكتوم (¬3)،
-[623]- فإنك إذا وضعت خمارك لم يرك، فأرسل إليها: لا تسبقيني (¬4) بنفسك، فزوجها النبي -صلى الله عليه وسلم- أسامة" (¬5).
¬_________
(¬1) محمد بن عبد الله بن ميمون الإسكندراني، أبو بكر، بغدادي الأصل.
(¬2) القرشي، الدمشقي.
(¬3) عمرو بن زائد، وهو قول الأكثر. الإصابة 2/ 535.
(¬4) لا تسبقيني بنفسك: هو من التعريض بالخطبة، وهو جائز في عدة الوفاة. وكذا عدة البائن بالثلاث. شرح مسلم 10/ 339.
(¬5) أخرجه مسلم في صحيحه، في الطلاق، باب المطلقة ثلاثا لا نفقة لها (2/ 1115 - 1116) - ح 38 - من طريق شيبان عن يحيى، به. نحوه. زاد "وعليها العدة".
زاد أبو عوانة: قوله: "فأمر لها بنفقة فاستقلتها. وكان النبي -صلى الله عليه وسلم- بعثه" وقوله: "من بني مخزوم" ولفظ "ولا مسكن".
وطريق أبي عمرو، عن يحيى بن كثير من زوائد أبي عوانة على مسلم.
وهذه الزيادات رواها الإمام مسلم في صحيحه، من غير طريق الأوزاعي عن يحيى.
انظر تخريجها في ح 5023 وما بعده.

الصفحة 622