كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 11)

بيان السنة في المتلاعنين والتفريق بينهما إذا فرغا من الملاعنة. وأي (¬1) المتلاعنين حلف يُبْدأ بالرجل فيحلف ثم بالمرأة في المسجد، ولا يجتمعان أبدًا.
¬_________
(¬1) كتب في الهامش: في نسخة وأن التلاعن عن حلف ... الصحيح.
5111 - حدثنا يوسف بن مسلم، وأبو حميد المصيصيان، قالا: حدثنا حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني ابن شهاب، عن الملاعنة (¬1) والسنّة فيها. عن حديث سهل بن سعد أخي بني ساعدة "أنّ رجلا (¬2) من الأنصار جاء إلى رسول الله فقال: يا رسول الله، أرأيت رجلًا وجد مع امرأته رجلًا أيقتله فتقتلونه، أم كيف يفعل بها؟ فأنزل الله عز وجل في شأنه ما ذكر في القرآن وأمر التلاعن، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: قد قضى الله فيك وفي امرأتك، قال: فتلاعنا -قال يوسف: في المسجد- قالا جميعا: وأنا شاهد عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. قال: أبو حميد: ثم فارقها عند النبي -صلى الله عليه وسلم-. وقالا جميعا: فكانت السنة بعدهما أن يفرّق بين المتلاعنين، وكانت حاملًا فأنكره، وكان ابنها يدعى إلى أمّه. زاد أبو حميد: ثم جرت السنة في ميراثه أنه يرثها ويرث ما فرض الله لها.
-[682]- قال ابن شهاب: لاعنها في المسجد. قال: كذبت عليها يا رسول الله، إن أمسكتها -حين فرغا من الملاعنة-" (¬3).
¬_________
(¬1) في مسلم: عن المتلاعنين وعن السنة فيهما.
(¬2) هو عويمر بن العجلاني كما في الحديث الآتي.
(¬3) رواه مسلم في صحيحه، في اللعان (2/ 1130) - ح 3 - من طريق عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، به. فذكره إلى قوله: " ... وجد مع امرأته رجلا. وقال: وذكر الحديث بقصته. وزاد فيه: فتلاعنا في المسجد ... -إلى قوله- عند النبي -صلى الله عليه وسلم-. زاد أبو عوانة: "فكانت السنة بعدهما أن يفرق بين المتلاعنين، وكانت حاملا فأنكره، وكان ابنها يدعى إلى أمه". زاد أبو حميد: "ثم جرت السنة في ميراثه أنه يرثها ويرث ما فرض الله لها". اهـ.
والبخاري في صحيحه، في الطلاق، باب التلاعن في المسجد- ح 5309 - من طريق عبد الرزاق، عن ابن جريج، به. بألفاظ متقاربة. وفيه زيادات.
وقوله: "فكانت السنة ... " هي من قول ابن شهاب، بين ذلك الإمام البخاري في صحيحه.

الصفحة 681