كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 11)

5112 - حدثنا أبو عبيد الله (¬1)، عن ابن وهب، قال: أخبرنا عياض بن عبد الله (¬2)، عن ابن شهاب، عن سهل بن سعد الأنصاري، "أنّ عويمر بن أشقر الأنصاري ثم أحد بني العجلان جاء إلى عاصم بن عدي فقال: سل نبي الله -صلى الله عليه وسلم- عن رجل وَجَدَ مع امرأته رجلًا أيقتله فتقتلونه أم كيف يفعل؟ فأنزل الله عز وجل على رسوله -صلى الله عليه وسلم- فيهما ما ذكر في القرآن من أمر التلاعن، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لعويمر: قد قضي
-[683]- فيك وفي امرأتك، فتلاعنا، فلما فرغا من تلاعنهما قال عويمر: كذبت عليها إن اجتمعنا أبدا، فطلقها ثلاث تطليقات عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فأنفذ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ذلك. وكان ما صنع عويمر عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سنة. قال سهل: حضرت هذا عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأنا غلام، فمضت السنة في المتلاعنين أن يفرق بينهما ولا يجتمعان أبدًا. قال: وكانت حاملًا فأنكر حملها. فكان ابنها يدعى إلى أمه. ثم جرت السنة في الميراث أنه يرثُها ويرثُ فرضَ الله عز وجل للأم" (¬3).
والسياق لابن أخي ابن وهب.
¬_________
(¬1) أحمد بن عبد الرحمن بن وهب.
(¬2) ابن عبد الرحمن الفهري، المدني.
تابعه يونس عند مسلم، وابن جريج كما في ح 5111، وفليح متابعة تامة عند البخاري، وعُقيل بن خالد متابعة تامة أيضا كما سيأتي في ح 5116.
(¬3) رواه مسلم في صحيحه، في اللعان (2/ 1130) - ح 2 - عن حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، به. ولم يذكر إلا أول الحديث. ثم قال: "وساق الحديث بمثل حديث مالك. وأدرج في الحديث قوله: وكان فراقه إياها بعدُ سنةً في المتلاعنين. وزاد فيه: قال سهل: فكانت حاملًا ... " فذكره.
زاد أبو عوانة: "فأنكر حملها" وزاد أيضا: قال سهل: حضرت هذا عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأنا غلام فمضت السنة في المتلاعنين أن يفرق بينهما ولا يجتمعان أبدًا".
ورواه البخاري في صحيحه، في التفسير، 2 - باب {وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (7)} - ح 4746 - من طريق فليح عن الزهري، به. وفيه: "أن رجلا" ولم يصرح باسمه. وذكر الزيادات التي زادها أبو عوانة.

الصفحة 682