كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 11)
5114 - حدثنا أبو العباس عبد الله بن محمد الأزدي الغزي ومحمد بن علي بن ميمون (¬1) وابن أبي سفيان (¬2)، قالوا: حدثنا محمد بن يوسف الفريابي، قال: حدثنا الأوزاعي، قال: حدثني الزهري، عن سهل بن سعد الساعدي "أنَّ عويمرا أتى عاصم بن عدي -وكان سيد بني عجلان- فقال: كيف تقولون في رجل: وَجَدَ مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه، أم كيف يصنع؟ وقال: سل لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن ذلك. قال: فأتى عاصم النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسول الله، رجل وَجد مع امرأته رجلًا: أيقتله فتقتلونه، أم كيف يصنع؟ قال: فكره رسول الله -صلى الله عليه وسلم- المسائل. فسأله عويمر، فقال: إنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كَره المسائل وعابها، فقال عويمر: والله لا أنتهي حتى أسأل رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فجاء عويمر فقال:
-[685]- يا رسول الله، رجل وَجد مع امرأته رجلًا أيقتله فتقتلونه، أم كيف يصنع؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "قد أنزل الله عز وجل فيك القرآن وفي صاحبتك" فأمرهما رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالملاعنة بما سمى الله عز وجل في كتابه. قال: فلاعنهما (¬3). ثم قال: [يا] (¬4) رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، إن حبستها فقد ظلمتها. قال: طلِّقْها، فطلقها، فكانت بعدُ سُنّة لمن كان بعدهما من المتلاعنين. ثم قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "انظروا، فإن جاءت به أسحم (¬5) أدعج (¬6) العينين عظيم الأليتين حَدلج الساقين فلا أحسب عويمرا إلا (¬7) وقد صدق عليها، فإن (¬8) جاءت به أُحَيمر كأنه وحرة فلا أحسب عويمرًا إلا وقد كذب عليها". قال: فجاءت به على النعت الذي نعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من تصديق عويمر، وكان (¬9) بعد يُنسب إلى أمه" (¬10).
¬_________
(¬1) محمد بن علي بن ميمون الرقي.
(¬2) إبراهيم بن معاوية بن ذكوان القيسراني.
(¬3) في البخاري: فلاعنها.
(¬4) ما بين المعكوفتين زيادة، وهي في صحيح البخاري، والسياق يقتضيه.
(¬5) أسحم: أي أسود. النهاية 2/ 348.
(¬6) أدعج: الدّعج، شدة سواد العين في شِدَّة بياضها. النهاية 2/ 119.
(¬7) في البخاري: بدون واو.
(¬8) في البخاري: وإن.
(¬9) في البخاري: فكان.
(¬10) رواه مسلم في صحيحه، في اللعان (2/ 1129 - 1130) - ح 1 - من طريق مالك =
-[686]- = عن ابن شهاب، به. نحوه. إلى أن قال: "قال ابن شهاب: فكانت سنة المتلاعنين" لكن فيه: "فطلقها ثلاثًا قبل أن يأمره رسول الله -صلى الله عليه وسلم-" وعند أبي عوانة والبخاري: "أمره رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن يطلقها". وزاد أبو عوانة لفظ: "سيد بني عجلان" وزاد أيضا: ثم قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: انظروا فإن جاءت به أسحم ... إلى آخر الحديث.
ورواه البخاري في صحيحه، في التفسير، تفسير سورة النور - ح 4745 - عن إسحاق، حدثنا محمد بن يوسف الفريابي، به. مثله.