كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 11)
5151 - حدثنا أبو داود الحراني، قال: حدثنا علي (¬1)، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو الزناد، بإسناده (¬2). مثل حديث الحميدي.
قال علي: قال سفيان غير مرة: عن غير بينة. ولم يقل: بغير بيّنة. قال أبو عبيد: حدلج الساقين: عظيم الساقين. حمش: دقيق (¬3).
¬_________
(¬1) ابن عبد الله المدني.
(¬2) رواه مسلم في صحيحه، من طريق عمرو الناقد، وابن أبي عمر، عن سفيان، به. وتقدم تخريجه في ح 5148. وهي رواية الحميدي.
ورواه البخاري في صحيحه، في الحدود - ح 6855 - عن علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، به.
(¬3) الغريب له 2/ 98 وفيه: الدقيق الساقين.
5152 - حدثنا إبراهيم بن مرزوق البصري، وأحمد بن عصام الأصبهاني، قالا: حدثنا أبو عامر العقدي (¬1)، قال: حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن (¬2)، عن أبي الزناد، عن القاسم، عن ابن عباس أنه سمع من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- "أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لاعن بين العجلاني وامرأته وكانت
-[716]- حاملًا. فقال زوجها: والله ما قرُبتها منذ عفَّرنا (¬3) النخل".
وقال أحمد بن عصام: منذ عفَّرنا.
قال: والعفران: يسقى النخل بعد أن يترك السقى بعد الإبار بشهرين.
فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "اللهم بين! قال: وزعموا أنّ زوج المرأة كان حمش الذراعين والساقين أصْهَب الشعر (¬4). وكان الذي رميت به ابنَ السحماء، فجاءت بغلام أسود جعدٍ عَبَّلِ الذراعين (¬5) خذلِ الساقين. قال القاسم: قال ابن شداد بن الهاد لابن عباس: هي المرأة التي قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: لو كنت راجمًا بغير بيّنة لرجمتها؟ " فقال ابن عباس: ألا، تلك امرأة قد أعلنت في الإسلام (¬6).
¬_________
(¬1) عبد الملك بن عمرو القَيسي.
(¬2) ابن عبد الله بن خالد بن حزام.
(¬3) عفرنا النخل، التعفير: أنهم كانوا إذا أبَّروا النَّخل تركوها أربعين يوما لا تُسْقى لئلا ينتفض حَمْلُها ثم تُسقى، ثم تُترك إلى أن تعطش ثم تُسقى. النهاية 3/ 263. وسيأتي تفسيرها في الحديث.
(¬4) أصهب الشعر: هي حُمرة يعلوها سواد. النهاية 3/ 62.
(¬5) عَبْل الذراعين: أي ضخم الذراعين. 3/ 174.
(¬6) رواه مسلم في صحيحه، من طريق سفيان عن أبي الزناد. به. نحوه. وتقدم تخريجه في ح 5148.
فوائد الاستخراج:
1 - زاد أبو عوانة من أوله، إلى قوله: " ... خدل الساقين". وزاد في آخره: "في الإسلام".
2 - في مسلم قال ابن شداد، زاد أبو عوانة: ابن الهاد. وهذه الزيادات صحيحة، =
-[717]- = فالإسناد رجاله كلهم ثقات. وهذه الزيادات ليست في الكتب الستة، سوى أوله إلى قوله: " ... وكانت حاملًا" رواه النسائي في سننه، وتقدم تخريجه في ح 5150.
وأما باقي الزيادات فقد أخرجها الإمام أحمد في مسنده 1/ 335 - 336 عن عبد الملك بن عمرو أبو عامر العقدي به. مثل لفظ أبي عوانة ورواه عن سريج، حدثنا ابن أبي الزناد. فذكر معناه. المسند 1/ 336.
وذكره الحافظ في أطراف مسند الإمام أحمد 3/ 246، قال المحقق: وقع في ت -أي في النسخة التي اعتمدها ورمز لها بـ "ت" -: (عن ابن أبي الزناد)، ولفظة (ابن) مقحمة. كذا قال، ولم يصب في قوله، بل إن ما في نسخة (ت) هو الصواب، وذلك لأمور:
1 - أنها موافقة لما ذكره الحافظ في الأطراف.
2 - أن عبد الرحمن بن أبي الزناد ممن روى هذا الحديث، انظر ح 5152، من تحقيقي لمسند أبي عوانة.
3 - أنه بعد الرجوع إلى ترجمة عبد الرحمن بن أبي الزناد، وجدت أن من تلاميذه سريج بن النعمان. والله أعلم.
وللحديث طريق آخر أيضا رواه الإمام أحمد في مسنده (1/ 357) من طريق ابن جريج قال: أخبرنا يحيى بن سعيد عن القاسم، به. نحوه. وفيه: "أنها إذا كانت تؤبَّر تغفر أربعين يومًا".