كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 11)
54- رَفْعُ المَرْأَةِ صَوْتَهَا عَلَى زَوْجِهَا.
9307- أَخْبَرَنِي عَبدَةُ بنُ عَبدِ الرَّحِيمِ المَرْوَزِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بنُ مُحَمدٍ، يَعْنِي العَنقَزِيَّ، قَالَ: أَخبَرنا يُونُسُ بنُ أَبي إِسحَاقَ، عَن عَيْزَارِ بنِ حُرَيْثٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بنِ بَشِيرٍ قَالَ: اسْتَأْذَنَ أَبو بَكْرٍ عَلَى النَّبيِّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم، فَسَمِعَ صَوْتَ عَائِشَةَ عَالِيًا، وَهِيَ تَقُولُ: وَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ عَليًّا أَحَبُّ إِلَيْكَ مِنْ أَبي، فَأَهْوَى إِلَيْهَا أَبو بَكْرٍ لِيَلْطِمَهَا، وَقَالَ: يَا ابنَةَ فُلانَةَ، أَرَاكِ تَرْفَعِينَ صَوْتَكِ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم، فَأَمْسَكَهُ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم وَخَرَجَ أَبو بَكْرٍ مُغْضَبًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم: يَا عَائِشَةُ كَيْفَ رَأَيْتِ أَنْقَذْتُكِ مِنَ الرَّجُلِ؟ ثُمَّ اسْتَأْذَنَ أَبو بَكْرٍ بَعْدَ ذَلِكَ، وَقَدِ اصْطَلَحَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم وَعَائِشَةُ، فَقَالَ: أَدْخِلانِي فِي السِّلْمِ كَمَا أَدْخَلْتُمَانِي فِي الحَرْبِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم: قَدْ فَعَلْنَا.
55- غَضَبُ المَرْأَةِ عَلَى زَوْجِهَا.
9308- أَخبَرنا عَليُّ بنُ حُجْرٍ، قَالَ: أَخبَرنا عَليٌّ، وَهُوَ ابنُ مُسْهِرٍ، عَن هِشَامٍ (1) وهو ابن عروة، عَن أَبيهِ، عَن عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم: إِنِّي لأَعْلَمُ إِذَا كُنْتِ عَنِّي رَاضِيَةً، وَإِذَا كُنْتِ عَلَيَّ غَضْبَى، قُلْتُ: بِمَ تَعْلَمُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: إِذَا كُنْتِ عَلَيَّ غَضْبَى، فَحَلَفْتِ قُلْتِ: كَلاَّ وَرَبِّ إِبْرَاهِيمَ، وَإِذَا كُنْتِ عَنِّي رَاضِيَةً، قُلْتِ: كَلاَّ وَرَبِّ مُحَمدٍ، قُلْتُ: صَدَقْتَ يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَهَجَرُ إِلاَّ اسْمَكَ.
_حاشية__________
(1) تصحف في طبعة الرسالة إِلى: «هاشم»، وهو على الصواب في طبعة التأصيل, و«تحفة الأشراف» (17124).
الصفحة 168