كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 11)

ذِكْرُ اخْتِلافِ أَلْفَاظِ النَّاقِلِينَ لِخَبَرِ عُمَرَ فِيهِ.
9372- أَخبَرنا إِسحَاقُ بنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا جَرِيرٌ، عَن عَبدِ المَلِكِ بنِ عُمَيْرٍ، عَن جَابِرِ بنِ سَمُرَةَ قَالَ: خَطَبَ عُمَرُ النَّاسَ بِالجَابِيَةِ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم قَامَ فِي مِثْلِ مَقَامِي هَذَا، ثُمَّ قَالَ: أَحْسِنُوا إِلَى أَصْحَابِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَفْشُو الكَذِبُ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَحْلِفَ عَلَى اليَمِينِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَحْلَفَ عَلَيْهَا، وَيَشْهَدُ عَلَى الشَّهَادَةِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَشْهَدَ عَلَيْهَا، فَمَنْ أَرَادَ مِنْكُمْ أَنْ يَنَالَ بُحْبُوحَةَ الجَنَّةِ، فَلْيَلْزَمِ الجَمَاعَةَ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الوَاحِدِ، وَهُوَ مِنَ الاِثْنَيْنِ أَبَعْدُ، أَلا لا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ، فَإِنَّ ثَالِثَهُمَا الشَّيْطَانُ، أَلا وَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ تَسُوءُهُ سَيِّئَتُهُ، وَتَسُرُّهُ حَسَنَتُهُ، فَهُوَ مُؤْمِنٌ.
9373- أَخبَرنا إِسحَاقُ بنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا وَهْبُ بنُ جَرِيرِ بنِ حَازِمٍ، قَالَ: حَدثنا أَبي، قَالَ: سَمِعْتُ عَبدَ المَلِكِ بنِ عُمَيْرٍ يُحَدِّثُ عَن جَابِرِ بنِ سَمُرَةَ قَالَ: خَطَبَنَا عُمَرُ بِالجَابِيَةِ قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم ... فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ جَرِيرٍ.
9374- أَخبَرنا عَبدُ اللهِ بنُ الصَّبَّاحِ بنِ عَبدِ اللهِ، قَالَ: حَدثنا عَبدُ الأَعْلَى بنُ عَبدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدثنا هِشَامٌ، وَهُوَ ابنُ حَسَّانَ، عَن جَرِيرِ بنِ حَازِمٍ، عَن عَبدِ المَلِكِ بنِ عُمَيْرٍ، عَن جَابِرِ بنِ سَمُرَةَ قَالَ: خَطَبَنَا عُمَرُ بِالجَابِيَةِ فَقَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم مَقَامِي فِيكُمُ اليَوْمَ، فَقَالَ: أَحْسِنُوا إِلَى أَصْحَابِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَفْشُو الكَذِبُ، حَتَّى يَشْهَدَ الرَّجُلُ عَلَى الشَّهَادَةِ لا يُسْأَلُهَا، وَحَتَّى يَحْلِفَ عَلَى اليَمِينِ لا يُسْأَلُهَا، فَمَنْ أَرَادَ بُحْبُوحَةَ الجَنَّةِ، فَلْيَلْزَمِ الجَمَاعَةَ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الوَاحِدِ، وَهُوَ مِنَ الاِثْنَيْنِ أَبَعْدُ، أَلا لا يَخْلُوَنَّ أَحَدُكُمْ بِالمَرْأَةِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ ثَالِثُهُمَا، وَمَنْ سَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ وَسَاءَتْهُ سَيِّئَتُهُ، فَهُوَ مُؤْمِنٌ.

الصفحة 213