كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 11)
91- قُبْلَةُ ذِي مَحْرَمٍ.
9389- أَخْبَرَنِي زَكَرِيَّا بنُ يَحيَى، قَالَ: حَدثنا إِسحَاقُ، قَالَ: أَخبَرنا النَّضْرُ بنُ شُمَيْلٍ، قَالَ: حَدثنا إِسرَائِيلُ، قَالَ: أَخبَرنا مَيْسَرَةُ بنُ حَبِيبٍ النَّهْدِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي المِنْهَالُ بنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ بِنْتُ طَلحَةَ، عَن عَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ أَشْبَهَ كَلامًا بِرَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم وَلا حَدِيثًا وَلا جِلْسَةً مِنْ فَاطِمَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم إِذَا رَآهَا قَدْ أَقْبَلَتْ، رَحَّبَ بِهَا، ثُمَّ قَامَ إِلَيْهَا، فَقَبَّلَهَا، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهَا فَجَاءَ بِهَا حَتَّى يُجْلِسَهَا فِي مَكَانِهِ، وَكَانَتْ إِذَا رَأَتِ النَّبيَّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم، رَحَّبَتْ بِهِ، ثُمَّ قَامَتْ إِلَيْهِ، فَقَبَّلَتْهُ، وَإِنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى النَّبيِّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم فِي مَرَضِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ، فَرَحَّبَ بِهَا، وَقَبَّلَهَا، ثُمَّ أَسَرَّ إِلَيْهَا، فَبَكَتْ، ثُمَّ أَسَرَّ إِلَيْهَا، فَضَحِكَتْ، فَقُلْتُ لِلنِّسَاءِ: مَا كُنْتُ أَرَى إِلاَّ أَنَّ لَهَا فَضْلاً عَلَى النِّسَاءِ، فَإِذَا هِيَ مِنَ النِّسَاءِ بَيْنَمَا هِيَ تَبْكِي، إِذْ ضَحِكَتْ، فَسَأَلْتُهَا مَا قَالَ لَكِ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم؟ قَالَتْ: إِنِّي إِذًا لَبَذِرَةٌ، فَلَمَّا أَنْ قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم سَأَلْتُهَا، فَقَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم قَالَ: إِنَّ أَجَلِي قَدْ حَضَرَ، وَإِنِّي مَيِّتٌ، فَبَكِيتُ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّكِ لأَوَّلُ أَهْلِي بِي لُحُوقًا، فَسُرِرْتُ، وَأَعْجَبَنِي فَضَحِكْتُ.
92- مُصَافَحَةُ ذِي مَحْرَمٍ.
9390- أَخبَرنا عَمْرُو بنُ عَليٍّ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بنُ عُمَرَ، قَالَ: أَخبَرنا إِسرَائِيلُ، عَن مَيْسَرَةَ بنِ حَبِيبٍ، عَنِ المِنْهَالِ بنِ عَمْرٍو، عَن عَائِشَةَ بِنْتِ طَلحَةَ، عَن عَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ امْرَأَةً أَشْبَهَ حَدِيثًا وَكَلامًا بِرَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم مِنْ فَاطِمَةَ، وَكَانَتْ إِذَا دَخَلَتْ بَيْتَهُ أَخَذَ بِيَدِهَا، فَقَبَّلَهَا، وَأَجْلَسَهَا فِي مَجْلِسِهِ، وَكَانَ إِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا، قَامَتْ إِلَيْهِ، فَقَبَّلَتْهُ، وَأَخَذَتْ بِيَدِهِ، فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، فَأَسَرَّ إِلَيْهَا، فَبَكَتْ، ثُمَّ أَسَرَّ إِلَيْهَا، فَضَحِكَتْ، فَقُلْتُ: كُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّ لِهَذِهِ المَرْأَةِ فَضْلاً عَلَى النِّسَاءِ، فَإِذَا هِيَ مِنْهُنَّ، بَيْنَا هِيَ تَبْكِي إِذَا هِيَ تَضْحَكُ، فَسَأَلْتُهَا، فَقَالَتْ: إِنِّي إِذًا لَبَذِرَةٌ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم سَأَلْتُهَا، فَقَالَتْ: أَسَرَّ إِلَيَّ وَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ مَيِّتٌ، فَبَكِيتُ، ثُمَّ أَسَرَّ إِلَيَّ، أَنِّي أَوَّلُ أَهْلِهِ لُحُوقًا بِهِ، فَضَحِكْتُ.
الصفحة 224