كتاب جامع معمر بن راشد (اسم الجزء: 11)
٢٠٠٦٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ مَرَّ بِرَجُلٍ وَهُوَ يَقْرَأُ كِتَابًا، فَاسْتَمَعَهُ سَاعَةً، فَاسْتَحْسَنَهُ، فَقَالَ لِلرَّجُلِ: أَتَكْتُبُ لِي مِنْ هَذَا الْكِتَابِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَاشْتَرَى أَدِيمًا فَهَنَّاهُ، ثُمَّ جَاءَ بِهِ إِلَيْهِ فَنَسَخَهُ لَهُ فِي ظَهْرِهِ وَبَطْنِهِ، ثُمَّ أَتَى بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَعَلَ يَقْرَؤُهُ عَلَيْهِ، وَجَعَلَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَلَوَّنُ، فَضَرَبَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ بِيَدِهِ الْكِتَابَ، وَقَالَ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، أَلَا تَرَى وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنْذُ الْيَوْمِ وَأَنْتَ تَقْرَأُ عَلَيْهِ هَذَا الْكِتَابَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ: «إِنَّمَا بُعِثْتُ فَاتِحًا وَخَاتَمًا، وَأُعْطِيتُ جَوَامِعَ الْكَلَامِ وَفَوَاتِحَهُ، فَلَا يُهْلِكَنَّكُمُ الْمُشْرِكُونَ»
بَابُ الْقَدَرِ
٢٠٠٦٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ مَا نَعْمَلُ أَلِأَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ، أَمْ لِأَمْرٍ نَسْتَقْبِلُهُ استِقْبَالًا؟ قَالَ: «بَلْ لِأَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ» ، فَقَالَ عُمَرُ: فَفِيمَ الْعَمَلُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كُلٌّ لَا يُنَالُ إِلَّا بِالْعَمَلِ» ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّا نَجْتَهِدُ
٢٠٠٦٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقِيلَ: فِيمَ الْعَمَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ أَفِي شَيْءٍ نَأْتَنِفُهُ؟ أَمْ فِيمَا قَدْ فُرِغَ مِنْهُ؟ قَالَ: «فِيمَا قَدْ فُرِغَ مِنْهُ» ، قَالُوا: فَفِيمَ الْعَمَلُ؟ قَالَ: «إِنَّهُ كُلٌّ مُيَسَّرٌ» قَالُوا: الْآنَ نَجْتَهِدُ
الصفحة 111