كتاب جامع معمر بن راشد (اسم الجزء: 11)

٢٠٧٢١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الْحَسَنِ، وَقَتَادَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يَنْبَغِي لِمُؤْمِنٍ أَنْ يُذِلَّ نَفْسَهُ» ، قَالَ: وَكَيْفَ يُذِلُّ نَفْسَهُ؟ قَالَ: «يَتَعَرَّضُ مِنَ الْبَلَاءِ بِمَا لَا يُطِيقُ»
٢٠٧٢٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَى رَجُلٌ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ: أَلَا أُقْدِمُ عَلَى هَذَا السُّلْطَانِ فآمُرُهُ وَأَنْهَاهُ؟ قَالَ: «لَا، يَكُونُ لَكَ فِتْنَةً» ، قَالَ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ أَمَرَنِي بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ؟ قَالَ: «فَذَلِكَ الَّذِي تُرِيدُ، فَكُنْ حِينَئِذٍ رَجُلًا»
٢٠٧٢٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ جَرِيرٍ الْبَجَلِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا مِنْ قَوْمٍ يَكُونُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ رَجُلٌ يَعْمَلُ بِالْمَعَاصِي هُمْ أَمْنَعُ مِنْهُ وَأَعَزُّ لَا يُغَيِّرُونَ عَلَيْهِ، إِلَّا أَصَابَهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ»
٢٠٧٢٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، قَالَ: أَرْسَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى سَعِيدِ بْنِ عَامِرِ بْنِ جُذَيْمٍ الْجُمَحِيِّ يَسْتَعْمِلُهُ عَلَى بَعْضِ الشَّامِ، فَأَبَى عَلَيْهِ وَبَاصَ عَنْهُ، فَقَالَ عُمَرُ: كَلَّا ⦗٣٤٩⦘ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَجْعَلُونَهَا فِي عُنُقِي وَتجْلِسُونَ فِي بُيُوتِكُمْ، فَلَمَّا رَأَى الْجَدَّ مِنْ عُمَرَ وَأَنَّ عُمَرَ لَنْ يَتْرُكَهُ أَوْصَاهُ، فَقَالَ لَهُ: «اتَّقِ اللَّهَ يَا عُمَرُ، وَأَقِمْ وَجْهَكَ وَقَضَاءَكَ لِمَنِ اسْتَرْعَاكَ مِنْ قَرِيبِ الْمُسْلِمِينَ وَبَعِيدِهِمْ، وَاحْبِبْ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ وَأَهْلِ بَيْتِكَ، وَاكْرَهُ لَهُمْ مَا تَكْرَهُ لِنَفْسِكَ وَأَهْلِ بَيْتِكَ، وَلَا تَقْضِ بِقَضَائَيْنِ فِي أَمْرٍ وَاحِدٍ، فيَتَشَتَّتَ عَلَيْكَ رَأْيُكَ وَتَزِيغَ عَنِ الْحَقِّ، وَخُضِ الْغَمَرَاتِ فِي الْحَقِّ، وَلَا تَخَفْ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ» قَالَ عُمَرُ: وَمَنْ يُطِيقُ ذَلِكَ يَا سَعِيدُ؟ قَالَ: «مَنْ قَطَعَ اللَّهُ فِي عُنُقِهِ مِثْلَ الَّذِي قَطَعَ فِي عُنُقِكَ، إِنَّمَا هُوَ أَمْرُكَ أَنْ تَأْمُرَ فَتُطَاعَ، أَوْ تُعْصَى فَتَكُونَ لَكَ الْحُجَّةُ»

الصفحة 348