كتاب مصنف ابن أبي شيبة ط السلفية بالهند (اسم الجزء: 11)
بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيك مِنْ رُوحِهِ وَأَسْكَنَك جَنَّتَهُ , قُمْ فَاشْفَعْ لَنَا إلَى رَبِّنَا فَقَدْ تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ , فَيَقُولُ : لَسْتُ هناك وَلَسْت بِذَاكَ فَأَيْنَ الْفَعْلَةُ ؟ فَيَقُولُونَ : إلَى مَنْ تَأْمُرُنَا فَيَقُولُ : ائْتُوا عَبْدًا جَعَلَهُ اللَّهُ شَاكِرًا.
فَيَأْتُونَ نُوحًا فَيَقُولُونَ : يَا نَبِيَّ اللهِ , أَنْتَ الَّذِي جَعَلَك اللَّهُ شَاكِرًا وَقَدْ تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ قُمْ فَاشْفَعْ لَنَا , فَيَقُولُ : لَسْتُ هُنَاكَ وَلَسْت بِذَاكَ , فَأَيْنَ الْفَعْلَةُ ؟ فَيَقُولُونَ : إلَى مَنْ تَأْمُرُنَا ؟ فَيَقُولُ : ائْتُوا خَلِيلَ الرَّحْمَن إبْرَاهِيمَ.
فَيَأْتُونَ إبْرَاهِيمَ فَيَقُولُونَ : يَا خَلِيلَ الرَّحْمَان قَدْ تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ فَاشْفَعْ لَنَا إلَى رَبِّنا , فَيَقُولُ : لَسْتُ هُنَاكَ وَلَسْت بِذَاكَ , فَأَيْنَ الْفَعْلَةُ ؟ فَيَقُولُونَ : إلَى مَنْ تَأْمُرُنَا ؟ فَيَقُولُ : ائْتُوا مُوسَى عَبْدًا اصْطَفَاهُ الله بِرِسَالتِهِ وَبِكَلامِهِ.
فَيَأْتُونَ مُوسَى فَيَقُولُونَ : قَدْ تَرَى مَا نَحْن فِيهِ ، فَاشْفَع لَنَا إِلىَ رَبِّنَا , فَيَقُول : لَسْتُ هُنَاكَ ، وَلَسْت بِذَاكَ , فَأَيْنَ الْفَعْلَةُ ؟ فَيَقُولُونَ : إلَى مَنْ تَأْمُرُنَا ؟ فَيَقُولُ : ائْتُوا كَلِمَةَ اللهِ وَرُوحَهُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ.
فَيَأْتُونَ عِيسَى فَيَقُولُونَ : يَا كَلِمَةَ اللهِ وَرُوحَهُ , قَدْ تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ , فَاشْفَعْ لَنَا إلَى رَبِّنَا , فَيَقُولُ : لَسْتُ هُنَاكَ ، وَلَسْت بِذَاكَ , فَأَيْنَ الْفَعْلَةُ ؟ فَيَقُولُونَ : إلَى مَنْ تَأْمُرُنَا ؟ فَيَقُولُ : ائْتُوا عَبْدًا فَتَحَ اللَّهُ بِهِ وَخَتَمَ , وَغَفَرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ , وَيَجيء فِي هَذَا الْيَوْمِ آمِنًا.
فَيَأْتُونَ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم ، فَيَقُولُونَ : يَا نَبِيَّ اللهِ أنت الذي فَتَحَ اللَّهُ بِكَ وَخَتَمَ ,
الصفحة 448