كتاب مصنف ابن أبي شيبة ط السلفية بالهند (اسم الجزء: 11)

وَغَفَرَ لَك مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ , وَجِئْت فِي هَذَا الْيَوْمِ آمِنًا , وَقَدْ تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ فَاشْفَعْ لَنَا إلَى رَبِّنَا , فَيَقُولُ : أَنَا صَاحِبُكُمْ , فَيَخْرُجُ يَحُوشُ النَّاسِ حَتَّى يَنْتَهِيَ إلَى بَابِ الْجَنَّةِ , فَيَأْخُذَ بِحَلْقَةٍ فِي الْبَابِ مِنْ ذَهَبٍ , فَيَقْرَعُ الْبَابَ ، فَيُقَالُ : مَنْ هَذَا ؟ فَيُقَالُ : مُحَمَّدٌ ، قَالَ : فَيُفْتَحُ لَهُ ، فَيَجِيءُ حَتَّى يَقُومَ بَيْنَ يَدَيَ اللهِ ، فَيَسْتَأْذِنُ فِي السُّجُودِ فَيُؤْذَنُ لَهُ فَيَسْجُدُ ، فَيُنَادِي : يَا مُحَمَّدُ ! ارْفَعْ رَأْسَك , سَلْ تُعْطَهُ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، وَادْعُ تُجَبْ ، قَالَ : فَيَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ الثَّنَاءِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّمْجِيدِ مَا لَمْ يُفْتَحْ لأَحَدٍ مِنَ الْخَلاَئِقِ ، قَالَ : فَيَقُولُ : رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي ، ثُمَّ يَسْتَأْذِنُ فِي السُّجُودِ فَيُؤْذَنُ لَهُ فَيَسْجُدُ فَيَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ الثَّنَاءِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّمْجِيدِ مَا لَمْ يُفْتَحْ لأَحَدٍ مِنَ الْخَلاَئِقِ , وَيُنَادَى : يَا مُحَمَّدُ ! يَا مُحَمَّدُ ! ارْفَعْ رَأْسَك سَلْ تُعْطَهُ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ وَادْعُ تُجَبْ , فَيَرْفَعُ رَأْسَهُ فَيَقُولُ : يَا رَبِ أُمَّتِي أُمَّتِي مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا.
قَالَ سَلْمَانُ : فَيَشْفَعُ فِي كُلِّ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ حِنْطَةٍ مِنْ إيمَانٍ ، أَوْ مِثْقَالُ شَعِيرَةٍ مِنْ إيمَانٍ ، أَوْ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إيمَانٍ , فَذَلِكُمَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ.
32334- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، حَدَّثَنَا إسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ غَالِبٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ ، قَالَ : سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم.

الصفحة 449