كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 11)

بالعطف على ما قبله، لفظ ابن ماجه: "والممد به" (¬1).
(ومنبله) قال المنذري (¬2): هو بضم الميم وفتح النون وتشديد الباء الموحدة وكسرها، والظاهر أن الضمير في منبله عائد إلى الرامي، يقال: نبلته وأنبلته: ناولته النبل إذا رمى به العدو.
قال البغوي (¬3): هو الذي يناول الرامي النبل، وهو يكون على وجهين:
أحدهما: يقوم بجنب الرامي أو خلفه فيناوله النبل واحدًا بعد واحد. والثاني: أن يرد عليه النبل المرمي به.
قال المنذري (¬4): ويحتمل أن يكون المراد بقوله: منبله. أي: الذي يعطيه للمجاهد ويجهزه به من ماله إمدادًا له وتقوية، ويدل على هذا ما في رواية البيهقي (¬5): سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: " إن الله تعالى يدخل بالسهم الواحد ثلاثة نفر الجنة: صانعه الذي يحتسب في صنعته الخير، والذي يجهز به (¬6) في سبيل الله، والذي يرمي به في سبيل الله ".
وفي الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "كنت أنبل على عمومتي (¬7) يوم الفجار" (¬8).
¬__________
(¬1) "سنن ابن ماجه" (2811).
(¬2) "الترغيب والترهيب" 2/ 179.
(¬3) "شرح السنة" 10/ 383.
(¬4) "الترغيب والترهيب" 2/ 179.
(¬5) "شعب الإيمان" (3992).
(¬6) ساقطة من (ر).
(¬7) في (ل): عموتي، وفي (ر): عموم، والمثبت هو الصواب.
(¬8) "السيرة النبوية" لابن هشام 1/ 326.

الصفحة 111