كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 11)

الأزدي (¬1) (عن محمد بن إسحاق) [صاحب المغازي] (¬2) (عن إسماعيل ابن أمية، عن أبي الزبير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لما أصيب إخوانكم) الذين قتلوا (بأحد) أي: في غزاة أحد (جعل الله أرواحهم في جوف) أي: في أجواف، كما في رواية الترمذي (¬3) (طير خضر) أي: طيور خضر.
قال النووي (¬4): فيه أن الأرواح باقية لا تفنى كما هو مذهب أهل السنة خلافا للمبتدعة. وفي حديث: في حواصل طير (¬5). وفي آخر عن قتادة: في صورة طير بيض (¬6). وهو الأشبه لقوله: تأوي إلى قناديل تحت العرش.
قال القرطبي (¬7): لا محالة أنهم ماتوا، وأن أجسادهم في التراب وأرواحهم في الجنة. قال: ومنهم من يقول: ترد إليهم أرواحهم في قبورهم فينعمون كما تعذب أرواح الكفار في قبورهم. وقال مجاهد (¬8): يرزقون من ثمر الجنة، أي: يجدون ريحها وليسوا فيها.
¬__________
(¬1) ساقطة من (ل).
(¬2) ساقطة من (ل).
(¬3) لم أجدها عند الترمذي، وهي عند أحمد 1/ 265.
(¬4) "شرح النووي على مسلم" 13/ 31، نقله عن القاضي عياض من "إكمال المعلم" 6/ 306.
(¬5) "مسند الطيالسي" (289)، "سنن الدارمي" (2410) عن ابن مسعود موقوفًا.
(¬6) "مصنف عبد الرزاق" (9558).
(¬7) "الجامع لأحكام القرآن" 4/ 269.
(¬8) "تفسير الطبري" (2317).

الصفحة 130