كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 11)

30 - باب في الجَعائِلِ في الغزْوِ
2525 - حَدَّثَنا إِبْراهِيمُ بْنُ مُوسَى الرّازىُّ، أَخْبَرَنا ح وَحَدَّثَنا عَمْرٌو بْن عُثْمانَ، حَدَّثَنا محَمَّد بْن حَرْبٍ -المَعْنَى وَأَنا لحَدِيثِهِ أَتْقَنُ-، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ: سُليْمانَ بْنِ سُليْمٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جابِرٍ الطّائيِّ عَنِ ابن أَخي أَبِي أيُّوبَ الأَنْصاريِّ، عَنْ أَبِي أيُّوبَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُول: "سَتُفْتَحُ عَليْكُمُ الأَمْصارُ وَسَتَكُونُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ تُقْطَعُ عَليْكُمْ فِيها بُعُوثٌ، فيكْرَهُ الرَّجُلُ مِنْكُمُ البَعْثَ فِيها فيتَخَلَّصُ مِنْ قَوْمِهِ، ثُمَّ يَتَصَفَّحُ القَبائِلَ يَعْرِضُ نَفْسَهُ عَليْهِمْ يَقُولُ: مَنْ أَكْفِيهِ بَعْثَ كَذا مَنْ أَكْفِيهِ بَعْثَ كَذا، أَلا وَذَلِكَ الأَجِيرُ إِلى آخِرِ قَطْرَةٍ مِنْ دَمِهِ" (¬1).
* * *

باب في الجعائل في الغزو
والجعائل جمع جعيلة. قال شمر: هو أن يُضرَب البعث على رجل فيعطي المضروب عليه إنسانًا مالًا ليخرج عنه في البعث، ويروى عن مسروق الجعل: أن يكتب البعث على الغزاة فيخرج من الأربعة والخمسة رجل واحد، ويجعل له جعل، وذكر عند ابن عمر الجعل (¬2) فقال: لا غزو على أجر، ولا أبيع نصيبي (¬3) من الجهاد. وكذا كرهه جماعة. أي: إذا بلغ الإسلام كل ناحية أحتاج الإمام أن يرسل في كل ناحية من يعلمهم.
¬__________
(¬1) رواه أحمد 5/ 413، والبيهقي 9/ 27.
وضعفه الألباني في "ضعيف أبي داود" (436).
(¬2) في (ل): الجعائل.
(¬3) في الأصول: غزوي. والمثبت من "مصنف ابن أبي شيبة" 5/ 345 (19875).

الصفحة 143