كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 11)

الأبوين المسلمين العاقلين وجهان، أصحهما نعم.
(فأضحكهما) لعل المراد ارجع إليهما لتدخل السرور على قلوبهما برجوعك، كما أدخلت عليهما الحزن بفراقهما، وهو المراد بقوله: (كما أبكيتهما) ويحتمل أن يراد: ارجع إليهما فبالغ في أنواع برهما بما تقدر عليه على [أن] (¬1) تضحكهما حقيقة [كما أبكيتهما حقيقة] (¬2).
وفيه دليل على أن من أساء إلى شخص من جهة من الجهات يحسن إليه من تلك الجهة، الفعل بالفعل والقول بالقول، وإن جاز بغير الجنس، لكن الجنس أولى.
[2529] ([حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي العباس] (¬3) عن عبد الله بن عمرو: جاء رجل إلى رسول الله) لعله هو الرجل المذكور في الحديث الذي قبله (فقال: يا رسول الله) جئتك أبايعك على الهجرة و (أجاهد) معك فقد ورد الجمع بينهما في رواية في "صحيح مسلم" في كتاب البر من رواية ابن عمرو (¬4): أقبل رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: أبايعك على الهجرة والجهاد أبتغي الأجر من الله (¬5).
(قال: لك أبوان؟ ) فيه جواز حذف همزة الاستفهام، تقديره: ألك والدان، ويجمع بينهما بأنه لما سأله (قال: نعم) تركت أبويّ يبكيان
¬__________
(¬1) ساقطة من النسخ.
(¬2) ساقطة من (ر).
(¬3) سقط في الأصلين، ومستدرك من المطبوع.
(¬4) في (ل)] (ر): عمر. والمثبت من "صحيح مسلم".
(¬5) "صحيح مسلم" (2549).

الصفحة 155