كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 11)

الكبائر) جمع كبيرة، وهي التي يجب الحد في فعلها، وفيه حجة لمذهب الشافعي أن الصلاة - قال ابن المنذر: - خلف من لا نكفره ببدعته جائزة (¬1).
قال أبو داود: سمعت أحمد وقيل له: إذا كان الإمام يسكر؟ قال: لا يصلى خلفه البتة (¬2). وسأله رجل قال: صليت خلف رجل ثم علمت أنه يسكر أعيد؟ قال: نعم، أعد. قال: أيتهما صلاتي؟ قال: الذي صليت وحدك (¬3). وفي معنى شارب الخمر كل فاسق فلا يصلى خلفه، نص عليه أحمد (¬4)؛ لما روى جابر قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على منبره يقول: "لا تؤمن امرأة رجلًا ولا فاجر مؤمنًا إلا أن يقهره سلطان يخاف سوطه أو سيفه". رواه ابن ماجه (¬5).
قال [ابن قدامة] (¬6): وهذا يعني: حديث ابن ماجه أخص من حديث الدارقطني: "صلوا خلف من قال: لا إله إلا الله" (¬7)، فتعين تقديم
¬__________
(¬1) "الأوسط" 4/ 264 - 265، وانظر: "الأم" 2/ 302.
(¬2) ساقطة من (ر).
(¬3) "مسائل أبي داود" (299، 300)، وانظر: "الجامع لعلوم الإمام أحمد" 6/ 339 - 340.
(¬4) وعنه رواية أخرى أن الصلاة خلف الفاسق جائزة، وهو مذهب الشافعي انظر: "المغني" 3/ 19 - 21.
(¬5) "سنن ابن ماجه" (1081). وضعفه ابن الملقن في "البدر المنير" 4/ 434، والألباني في "ضعيف الجامع" (6386).
(¬6) زيادة لابد منها، فالكلام هنا لابن قدامة كما في "المغني" 3/ 19.
(¬7) "سنن الدارقطني" 20/ 56 من حديث ابن عمر: ورواه أيضًا تمام في "الفوائد" 1/ 173 (401)، وابن الجوزي في "التحقيق" 1/ 477 - 478 (730 - 733)، =

الصفحة 164