كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 11)

لأجرين" (¬1) وجمع بين إصبعيه. أي: اجتمع له الأجر مرتين كاجتماع أصبعي هاتين، ولم يذكر أبو داود الصلاة عليه، [وفي رواية مسلم: أن ناسًا يهابون الصلاة عليه] (¬2) فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "كذبوا" (¬3) يعني (¬4): بل يصلى عليه.
[2539] ([حدثنا هشام بن خالد الدمشقى، حدثنا الوليد، عن معاوية ابن أبي سلام، عن أبيه] (¬5)، عن جده أبي سلام) بتشديد اللام، واسمه ممطور، قال المنذري (¬6): وهو الحبشي. بفتح الحاء المهملة والباء الموحدة منسوب إلى حبش بن حمير.
أعن رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: أغرنا على حي من جهينة) وهي قبيلة (فطلب رجل من المسلمين رجلًا منهم) ليقتله (فضربه) بالسيف (فأخطأه) أي: لم يصبه سيفه (وأصاب نفسه بالسيف، فقال رسول الله) جرح (أخوكم يا معشر المسلمين) نفسه بسيفه (فابتدره) أي: تسارع إليه (الناس) فيه المبادرة إلى ما أمر به الأمير، لاسيما إن خيف على المجروح من العدو.
(فوجدوه قد مات) قبل أن يدركوه، فحملوه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - (فلفه رسول الله بثيابه) أي: بثياب المجروح (ودمائه) التي مات فيها لا في ثياب النبي - صلى الله عليه وسلم -، هذا هو الظاهر، وظاهر هذا أنه لم يغسل (و) لكن (صلى عليه)
¬__________
(¬1) "صحيح مسلم" (1802).
(¬2) ساقطة من (ر).
(¬3) "صحيح مسلم" (1802).
(¬4) ساقطة من (ر).
(¬5) ليست في الأصول، ومستدرك من المطبوع.
(¬6) "مختصر سنن أبي داود" 3/ 383.

الصفحة 185