كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 11)

خمس عشرة سنة، وعمر حتى أدرك الحجاج وامتحن به.
(قال رسول الله: ثنتان) أي: دعوتان (لا تُرَدَّان - أو قلما تُرَدَّان -) هذا ظاهر في أن الدعاء منه مردود ومنه مقبول عند الله فيقبل الله ما يشاء ويرد ما يشاء، كما قال تعالى: {بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ} (¬1)، وهذِه الآية مقيدة لقوله {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} (¬2) وقوله تعالى: {أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} (¬3)، ويبن هذا الحديث رواية ابن خزيمة (¬4): "ساعتان تفتح فيهما أبواب السماء وقلما يرد على داعٍ دعوته".
(الدعاء عند) حضور (النداء) ورواية ابن حبان (¬5): "عند حضور الصلاة"، وفي رواية له (¬6): "ساعتان لا ترد على داعٍ دعوته: حين تقام الصلاة". فيحتمل أن يراد بالنداء إقامة الصلاة كما في هذِه الرواية، لكن الظاهر أن المراد بالنداء الأذان لما روى الحاكم (¬7): "إذا نادى المنادي فتحت أبواب السماء واستجيب الدعاء، فمن نزل به كرب أو شدة [فليتحين] (¬8) المنادي ". أي: ينتظر بدعوته حين يؤذن
¬__________
(¬1) الأنعام: 41.
(¬2) غافر: 60.
(¬3) البقرة: 186.
(¬4) لم أجده عند ابن خزيمة، وإنما هي عند ابن حبان (1720).
(¬5) "صحيح ابن حبان" (1720).
(¬6) "صحيح ابن حبان" (1764).
(¬7) "المستدرك" 1/ 545. وضعفه الألباني في "ضعيف الترغيب" (177، 1151).
(¬8) في (ر): فليتجنب.

الصفحة 188