كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 11)

المفهمة للحاكم، وإن لم يفهمها المدعى عليه، كما يصح بيعه وإقراره وإجارته وسائر العقود والفسوخ.
(أنك تُجيعه) وفي رواية لأحمد (¬1) عن يعلى بن مرة: فإنه شكى كثرة العمل وقلة العلف (وتُدْئِبُه) بضم التاء وإسكان الدال المهملة وكسر الهمزة بعدها ثم باء موحدة، أي: تكده وتتعبه في العمل، قال الجوهري (¬2): دأب فلان في عمله، أي: جد وتعب، وأدأبته أنا.
[2550] [(حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي، عن مالك، عن سُميّ مولى أبي بكر، عن أبي صالح) ذكوان] (¬3) (السمان، عن أبي هريرة: أن رسول الله قال: بينما رجل يمشي بطريق) فيه دليل على جواز المشي في الطرق المسبلة [التي أمر الله بالمشي فيها في قوله تعالى: {فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا} (¬4) قال مجاهد (¬5): أي: في طرقها. ففي المشي في الطرق المسلوكة فوائد كثيرة.
(فاشتد عليه العطش) وفي رواية في الصحيحين (¬6): فاشتد عليه الحر. وهو الموجب للعطش مع المشي (فوجد بئرًا) يعني: في طريقه، وهذا من فوائد المشي في الطرق (فنزل فيها فشرب) فيه دليل على جواز النزول في
¬__________
(¬1) "مسند أحمد" 4/ 173.
(¬2) "الصحاح في اللغة" 1/ 140.
(¬3) ساقط من (ل).
(¬4) الملك: 15.
(¬5) "تفسير الطبري" 23/ 512.
(¬6) البخاري (2363)، مسلم (2244).

الصفحة 213