كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 11)

كل ذات كبد حرى أجر"، وفيه: "فشكر الله له فأدخله الجنة".
قال النووي (¬1): والمعنى: أن في الإحسان إلى كل حيوان أجر حتى سقيه وإطعامه ونحوهما أجر، وسمي الحي ذا كبد رطبة؛ لأن الميت يجف جسمه وكبده.
وفي هذا الحديث الحث على الإحسان إلى الحيوان المحترم وهو ما لم يؤمر بقتله، فأما المأمور بقتله فيمتثل أمر الشارع في قتله، والمأمور بقتله كالكافر الحربي والمرتد والكلب العقور والفواسق الخمس وما في معناهن، انتهى كلام النووي.
قال ابن بطال (¬2): وفي كل كبد رطبة أجر، سواء كان مأمورًا بقتله أو غير مأمور، قال: وكذلك يجب أن يكون في الأسرى من الكفار؛ لأن التعطيش والتجويع تعذيب، والله تعالى لا يريد أن يعذب خلقه، بل يمتثل فيهم فعله من الإحسان على عاصيهم.
¬__________
(¬1) شرح النووي على مسلم" 14/ 241.
(¬2) "شرح صحيح البخاري" 1/ 268.

الصفحة 216