كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 11)

133 - باب في التَّفْريقِ بينَ السَّبْى
2616 - حَدَّثَنا عُثْمانُ بْنُ أَبي شيْبَةَ، قالَ: حَدَّثَنا إِسْحاقُ بْن مَنْصُورٍ، حَدَّثَنا عَبْدُ السَّلامِ بْن حَرْبٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الحَكَمِ، عَنْ ميْمُونِ بْنِ أَبي شَبِيبٍ، عَنْ عَليٍّ أَنَّهُ فَرَّقَ بيْنَ جارِيَةٍ وَوَلَدِها فَنَهاهُ النَّبي -صلى الله عليه وسلم- عَنْ ذَلِكَ وَرَدَّ البيْعَ. قالَ أَبُو داوُدَ: وَميْمُونٌ لَمْ يُدْرِكْ عَلِيّا قُتِلَ بِالجَماجِمِ والجَماجِمُ سَنَةُ ثَلاثٍ وَثَمانِينَ.
قالَ أَبُو داوُدَ: والَحرَّةُ سَنَةُ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ وَقُتِلَ ابن الزُّبيْرِ سَنَةَ ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ (¬1).
* * *

باب التفريق بين السبي
[2696] [(حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا إسحاق بن منصور) السلولي (حدثنا عبد السلام بن حرب، عن يزيد بن عبد الرحمن) الدمشقي (عن الحكم، عن ميمون بن أبي شبيب، عن علي -رضي الله عنه-: أنه فرَّق بين جارية وولدها) أي: الطفل من السبي لما فيه من الإضرار وإن رضيت الأم؛ لأنها قد ترضى بما فيه ضررها لغرض حاصل عند التفريق ثم يتغير قلبها فتندم (فنهاه النبي -صلى الله عليه وسلم- عن ذلك) للضرر، وفي معنى الأم الوالد، فلا يجوز التفريق بينه وبين ولده؛ لأنه أحد الأبوين، فأشبه الأم.
وقال مالك (¬2) والليث (¬3) وبعض أصحاب أحمد: يجوز؛ لأنه ليس
¬__________
(¬1) رواه الدارقطني 4/ 136، والحاكم 2/ 55، والبيهقي 9/ 126.
وحسنه الألباني في "صحيح أبي داود" (2415).
(¬2) انظر: "القوانين الفقهية" 1/ 99.
(¬3) انظر: "الأوسط" 6/ 264.

الصفحة 547