إلى جميع الجيش، ولا يقبل إقرار بعضهم على الباقين (¬1).
وفيه دليل على أنه لا يشترط في الشهادة التلفظ بلفظة: أشهد. على الأصح عن أحمد (¬2). قيل: لا يعرف عن أحد من الصحابة والتابعين اشتراط لفظ الشهادة.
قال ابن عباس: شهد عندي رجال مَرْضِيُّونَ (¬3). وتقدم أنهم] (¬4) لم يتلفظوا بلفظ الشهادة (فقال أبو بكر الصديق -رضي الله عنه -: لاها الله إذن) يروى (ها) مقصورًا وممدودًا، وهو قسم، قال بعضهم: الهاء بدل من الهمزة التي تبدل من الواو في القسم كأنه يقول: لا والله لا يكون ذا قال القرطبي: الرواية المشهورة هاء بالمد والهمز (¬5).
قال ابن مالك: في (لاها الله) شاهد على جواز الاستغناء عن واو القسم بحرف التنبيه، ولا يكون هذا [الاستغناء إلا مع الله (¬6)، (إذا) بالألف قبل الذال، وأنكر الخطابي وأهل العربية هذا] (¬7) وقالوا: صوابه (لاها الله ذا) بغير ألف في أوله، وهذا تغيير (¬8) من الرواة،
¬__________
(¬1) انظر: "شرح النووي على مسلم" 12/ 60.
(¬2) قال ابن قدامة في "الكافي" 4/ 286: ويعتبر في أداء الشهادة الإتيان بلفظها فيقول: أشهد بكذا.
(¬3) أخرجه البخاري (581).
(¬4) نهاية السقط من (ر).
(¬5) "المفهم" 4/ 322.
(¬6) أي مع لفظ الجلالة فقط، فلا يقال: لاها الرحمن. مثلًا.
(¬7) ساقطة من (د).
(¬8) في الأصول: تغييرًا. والجادة ما أثبتناه.