كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 11)

الميم وكسر الراء بعدها فاء كالمسجد، والمراد بالمخرف هنا: البستان، وقيل: السكة (¬1) من النخل.
قال أبو حنيفة الدينوري: إذا اشترى الرجلان (¬2) نخلتين أو ثلاثًا إلى العشرة يأكلهن قيل: قد اشترى مخرفًا جيدًا (¬3). وفيه جواز بيع أسلحة الجهاد إذا كان فاضلًا عن كفايته وشراء الأشجار به (في بني سلمة) من الأنصار وهو بكسر اللام (فإنه لأول مال تأثَّلْتُه) بالثاء المثلثة بعد الألف أي: اقتنيته وتأصلته من مالي وأثلت الشيء: أصلته (في الإسلام) فيه إشارة إلى أنه حصل له بعده مال كثير هو أوله.
[2718] (حدثنا موسى بن إسماعيل) التبوذكي (حدثنا حماد) بن سلمة (عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة) الأنصاري (عن أنس بن مالك -رضي الله عنه -[قال: ] (¬4) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومئذٍ يعني: يوم) غزوة (حنين) سنة تسع (من قتل كافرًا فله سلبه) لكن هل يستحقه بحق الشرع أو بالشرط؟ وجهان:
الأول: قول الشافعي -رضي الله عنه - (¬5).
والثاني: لا يستحقه إلا بشرط الإمام، كما تقدم.
(فقتل أبو طلحة) زيد بن سهل الأنصاري (عشرين رجلًا وأخذ
¬__________
(¬1) في (ر): المسبلة.
(¬2) في الأصول: الرجلين. والجادة ما أثبتناه.
(¬3) انظر: "المخصص" لابن سيده 3/ 223.
(¬4) من "السنن".
(¬5) "الأم" 5/ 309.

الصفحة 609