كتاب الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه (اسم الجزء: 11)
حسن: رواه الإمام أحمد (١٧٣١١)، والطبراني في الأوسط (٩٢٦٨)، والبيهقي في القضاء
والقدر (٢/ ٥٦٦) كلّهم من طرق عن حرملة بن عمران التجيبيّ، عن عقبة بن مسلم، عن عقبة بن
عامر فذكره.
وحسّنه الحافظ العراقيّ في تخريج الإحياء (٤/ ١١٥). والكلام عليه مبسوط في تفسير سورة الأنعام الآية رقم (٤٤).
• عن أبي موسى قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن الله ليملي للظالم، حِتى إذا أخذه لم يفلته" قال: ثم قرأ: {وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ}.
متفق عليه: رواه البخاري في التفسير (٤٦٨٦)، ومسلم في البر والصلة والآداب (٢٥٨٣) كلاهما من طريق أبي معاوية، حدثنا بريد بن أبي بردة، عن أبي بردة، عن أبي موسى قال: فذكره. واللفظ للبخاري، ولفظ مسلم نحوه.
٦ - باب قوله: {وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ (٥١) وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ}
أي: الكفار عند سماعهم القرآن منك ينظرون نظرة حسد وعداوة وغيظ كادوا يمنعونك من قراءة القرآن، ويزيلونك عن موقفك في الدعوة، ويؤذون بألسنتهم ويقولون: إنه مجنون فلا تستمعوا إليه، فردّ الله تعالى عليهم بقوله: {وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ}.
• * *
٦٩ - تفسير سورة الحاقة وهي مكية، وعدد آياتها ٥٣
١ - باب قوله: {الْحَاقَّةُ (١) مَا الْحَاقَّةُ (٢) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ (٣) كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ (٤) فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ (٥)}
قوله: {الْحَاقَّةُ} فاعل من حقَّ الشيء إذا ثبت وقوعه، والمراد بها يوم القيامة لأنه يوم محقَّق وقوعُه كما قال تعالى: {لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ} [الشورى: ٧].