كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 11)
ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، ويقوم ويأتي بالركعة الثالثة التي يقرأ فيها الفاتحة، وهذا هو المشروع؛ لأن المغرب فيها تشهد أول بعد الثنتين، والتشهد الأخير بعد الثالثة، وتشهده الذي مع الإمام ليس هو التشهد المطلوب منه، بل هو تابع، إنما جلس متابعة لإمامه بعد الأولى، وإلا الجلوس الذي في حقه هو بعد الثانية، فلهذا إذا أتى بالثانية يجلس ويقول التشهد الأول.
س: السائل يقول: إذا أدركت الركعة الأخيرة من صلاة المغرب فهل يجوز أن أقرأ في الركعة الأخيرة سورة مع الفاتحة أو لا (¬1)
ج: إذا كنت تقضي تقرأ في الركعة التي تبدأ بها في القضاء الفاتحة وسورة معها أفضل، ثم الركعة الأخيرة الفاتحة فقط، وهي الثالثة في حقك، وإن قرأت معها زيادة فلا حرج، ثبت عن الصديق رضي الله عنه أنه كان يقرأ بعد الفاتحة في الثالثة في المغرب: {رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ} (¬2) (¬3) وثبت أن بعض أمراء الأنصار الذي أمره النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقرأ بأصحابه بعد الفاتحة {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} (¬4) الله في كل ركعة مع الزيادة عليها في الركعة الأولى والثانية.
¬__________
(¬1) السؤال الرابع والثلاثون من الشريط رقم (254).
(¬2) سورة آل عمران الآية 8
(¬3) والحديث أخرجه مالك في الموطأ برقم (174).
(¬4) سورة الإخلاص الآية 1